وما بعده صاد وضاد وطا وقا * ف فخم لكل خلف فرق تسلسلا
لبان أمر البيتين في بيت واحد ، وخلصنا من إشكال العبارتين فيهما ، واللّه أعلم .
أما الصاد فوقعت بعد الراء الساكنة بعد كسر ، وهي المرققة لجميع القراء ، فمنعت الترقيق حيث وقعت ، نحو :
( إرصادا - و - لبالمرصاد ) .
وأما الضاد فوقعت في مذهب ورش في نحو :
( إعراضا - و - إعراضهم ) .
وأما الطاء والقاف فوقعا في الأمرين ، نحو :
( قرطاس - و - فرقة - و - صراط - و - فراق ) .
وليس من شرط منع حرف الاستعلاء أن يلي الراء ، بل يمنع وإن فصل بينهما الألف ، ولا يقع في مذهب ورش إلا كذلك غالبا ، نحو :
( صراط - و - فراق - و - إعراض ) .
حتى نص مكي في التبصرة على أن :
( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
.
لا ترقق في الوصل لأجل صاد :
( صدورهم ) .
فإن وقفت على :
( حصرت ) .
وقفت لزوال المانع ، قلت : وتفخيم راء :
( حصرت ) لأجل صاد ( صدورهم ) .
بعيد ، لقوة الفاصل ، وهو التاء ، بخلاف فصل الألف ، ولأن حرف الاستعلاء مفصل من الكلمة التي فيها الراء ؛ فلا ينبغي أن يعتبر ذلك إلا في كلمة واحدة ، وعلى قياس ما ذكروه يجب التفخيم فيها إذا كانت الراء آخر كلمة ، وحرف الاستعلاء أول كلمة بعدها ، نحو :
( لِتُنْذِرَ قَوْماً
-
أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ
-
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
-
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا )
.
والتفخيم في هذا يكون أولى عن التفخيم في :
( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
.
لوجود الفاصل في حصرت دون ما ذكرناه ، ولا أثر للصاد في حصرت ، فإنها مكسورة ، فلا تمنع ، لأنها مثل :