تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وما بعده صاد وضاد وطا وقا * ف فخم لكل خلف فرق تسلسلا
لبان أمر البيتين في بيت واحد ، وخلصنا من إشكال العبارتين فيهما ، واللّه أعلم . أما الصاد فوقعت بعد الراء الساكنة بعد كسر ، وهي المرققة لجميع القراء ، فمنعت الترقيق حيث وقعت ، نحو : ( إرصادا - و - لبالمرصاد ) . وأما الضاد فوقعت في مذهب ورش في نحو : ( إعراضا - و - إعراضهم ) . وأما الطاء والقاف فوقعا في الأمرين ، نحو : ( قرطاس - و - فرقة - و - صراط - و - فراق ) . وليس من شرط منع حرف الاستعلاء أن يلي الراء ، بل يمنع وإن فصل بينهما الألف ، ولا يقع في مذهب ورش إلا كذلك غالبا ، نحو : ( صراط - و - فراق - و - إعراض ) . حتى نص مكي في التبصرة على أن :
( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
. لا ترقق في الوصل لأجل صاد : ( صدورهم ) . فإن وقفت على : ( حصرت ) . وقفت لزوال المانع ، قلت : وتفخيم راء : ( حصرت ) لأجل صاد ( صدورهم ) . بعيد ، لقوة الفاصل ، وهو التاء ، بخلاف فصل الألف ، ولأن حرف الاستعلاء مفصل من الكلمة التي فيها الراء ؛ فلا ينبغي أن يعتبر ذلك إلا في كلمة واحدة ، وعلى قياس ما ذكروه يجب التفخيم فيها إذا كانت الراء آخر كلمة ، وحرف الاستعلاء أول كلمة بعدها ، نحو :
( لِتُنْذِرَ قَوْماً
-
أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ
-
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
-
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا )
. والتفخيم في هذا يكون أولى عن التفخيم في :
( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
. لوجود الفاصل في حصرت دون ما ذكرناه ، ولا أثر للصاد في حصرت ، فإنها مكسورة ، فلا تمنع ، لأنها مثل :