إذا وصلت ، أو بعد كسر مفصل ، أي يكون الكسر في حرف مفصل من الكلمة التي فيها الراء لفظا أو تقديرا ، نحو ما سبق من كسرة التقاء الساكنين نحو :
( لحكم ربّك - بحمد ربّهم - و - برسول - و - لرسول ) .
لأن حروف الجر في حكم المنفصل من الكلمة الداخلة هي عليها ، لأن الجارّ مع مجروره كلمتان : حرف ، واسم ، فلعروض الكسرة في القسم الأول ، وتقدير انفصال الراء عن الكسرة في الثاني ، فخمها ورش في المتحركة ، وجميع القراء في الساكنة ، قال ابن الفحام : لم يعتد أحد بالكسرة في قوله :
( بربّهم - ولا - بروح القدس - ولا في - ارجعوا ) .
قال : وأما المبتدأة ، فلا خلاف في تفخيمها ، نحو :
( أرأيت ) .
قلت : فيعلم من هذا أن نحو قوله تعالى :
( مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
-
الَّذِي رُزِقْنا )
.
لا ترقق ، وإن كان قبل الراء ياء ساكنة ، لأنها منفصلة عنها ، ولم ينبه الناظم على الياء المنفصلة ، كما نبه على الكسر المفصل ، وقد نبه عليه غيره ، واللّه أعلم .
وقوله متبذلا : حال ، يشير إلى أن التفخيم مشهور عند القراء ، مبذول بينهم .
352 - [ وما بعده كسر أو اليا فما لهم * بترقيقه نصّ وثيق فيمثلا ]
أي وما وقع من الراءات بعده كسرة أو ياء ، على ضد ما سبق ، لأن الذي تقدم الكلام فيه أن تكون الراء بعد كسر أو ياء ، وليس هذا على عمومه ، بل مراده أن ما حكوا ترقيقه مما بعده كسر أو ياء لا نص لهم فيه ، والذي حكوا ترقيقه من ذلك نحو :
( مريم - ولفظ - المرء ) .
وعموم ما ذكره في هذا البيت يجيء في الراء الساكنة ، نحو :
( مريم - و - يرجعون ) .
ولا تكون الياء بعدها إلا متحركة نحو :
( لبشرين - و - البحرين - و - إلى ربّهم ) .
وكان القياس يقتضى أن هذا كله يرقق ، كما لو تقدمت الياء أو الكسر ، فإن الترقيق إمالة ، وأسباب إمالة الألف تكون تارة بعدها ، وهو الأكثر وتارة قبلها ، فينبغي أن تكون الراء كذلك ، ولكن عدم النص في ترقيق مثل ذلك ، ونقل مكي الترقيق في نحو :
( مريم - و - قرية ) .