تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فإن قلت : فيها نحو :
( وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
« 1 »
)
فمن أين تعلم إمالته ؟ قلت من قوله وما رسموا بالياء ، وقد نبهنا عليه ، ثم : وكذلك العلى ، ثم ذكر باقي السور ، فقال :
307 - [ وفي الشّمس والأعلى وفي اللّيل الضّحى * وفي اقرأ وفي والنّازعات تميّلا ] 308 - [ ومن تحتها ثمّ القيامة في ال * معارج يا منهال أفلحت منهلا ]
الضمير في « تميلا » المذكور ، ومراده تميل أواخر أي هذه السور أيضا والضمير في « ومن تحتها » للنازعات أراد سورة عبس ، والجار والمجرور صفة موصوف محذوف ، كقوله تعالى :
( وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ )
. أي وفي سورة من تحت النازعات ، ثم في القيامة ، ثم في المعارج ، أي وفي سورة سأل سائل ، ألا ترى كيف ذكر ما قبلها وما بعدها بحرف في ، فجملة هذه السور إحدى عشر ، منها أربع شملت الإمالة أواخر آياتها كلها لقبولها لذلك ، وهي :
( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
-
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
-
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
-
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى )
. وسبع سور دخلت الإمالة في بعض آياتها ، وهي التي تقبل الإمالة ، وهي : طه ، والمعارج ، والقيامة ؛ والنازعات ، وعبس ، والضحى ، واقرأ باسم ربك . ثم الإمالة في الجميع ليس بعدها ضمير مؤنث إلا في سورتين : والشمس ؛ والنازعات ، أما والشمس فاستوعب ضمير المؤنث أواخر آيها ، وأما والنازعات ففيها الأمران مرتين ، ولم يأت آيات في آخرهن ألف مقصورة نسقا إلا في هذه السور ، والمنهال الكثير الإنهال ، والإنهال إيراد الإبل المنهل ، ومنهلا أي موردا أو معطيا إذ يقال : أنهلت الرجل إذا أعطيته ، وانتصب على الحال ، فكأنه نادى نفسه أو جميع من يعلم العلم ، وحروف القرآن ورواياته الثابتة من ذلك ، وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلّمه ) . واللّه أعلم .
309 - [ رمى ( صحبة ) أعمى في الإسراء ثانيا * سوى وسدى في الوقف عنهم تسبّلا ]
جميع ما في هذا البيت إمالة صحبة ، وهو من ذوات الياء ، وسدى ، من أسديت الشيء ، إذا أهملته ، ولا يمال . ( سوى وسدى )
هامش
( 1 ) سورة طه ، آية : 59 .