تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المعدنية هي نقصان اثره فيه . فأول درجة المعادن يتصل بآخر الاسطقسات ، وآخر درجتها بأول النبات ، وآخر النبات بأول الجزء الغير الناطق من الحيوان ، وآخر درجة الجزء الغير الناطق منه بأول درجة الناطق منه ، وآخر درجة الناطق منه بأول درجة الملائكة الروحانيين . واليه أشار افلاطن الإلهي : كلما كان كمال صورة الانسان أكثر ، كان قربه إلى العقل أشد « 1 » . فقد بان ولاح ان مراتب الموجودات متصلة غير منفصلة . والمرتبة التي تتلو الاخر هي بالذات وأولا ، فان الأخس منهما ينقاد الأشرف أكثر مما ينقاد الأشرف من ذاك الأشرف . ولذلك قدر في حكمته ارسال الرسل والأئمة المعصومين إلى عباده وعلى النحو [ الذي ] يحرى ان يصدق بترتيب العوالم . وعليه استقر رأى الفيلسوف . وقال هو في خواتيم الميمر الثامن من كتاب اثولوجيا : ان الا له الأول وهو النور الأول نور الأنوار ، وهو نور لا نهاية له ، ولا ينفد ولا يزال ينيرو يضئ العالم العقلي دائما ، فلذلك صار العالم العقلي لا ينفد ولا يبدد . ولما صار هذا العالم العقلي دائما صير فرعه ويشاهد العالم . واعني بالفرع العالم السماوي ، ولا سيما مادة هذا العالم ، فإنه لو لم يكن يلائم هذا العالم لم يدبر هذا العالم ، فان ترك طلب النور الذي فوقه مشغل « 2 » تدبير هذا العالم لم يتيسر له ، فصار يدبر العالم العقلي النور الأول ، ويدبر العالم السماوي العالم العقلي . وهذه التدابير كلها انما تقوى بالمدبر الأول الذي يمدها بقوة التدبير والسياسة
هامش
( 1 ) - م ض : اى كلما كان الانسان أحسن صورة يكون أشد مناسبة في به دو الفطرة بالعقول النورية ، أو كلما كان كمال صورة الانسان اى النفس المجردة أكثر وعلمه أوفر ، كان قربه إلى الأول تعالى وعقوله [ أكثر وأوفر ] ولعل الحكيم الإلهي يتصور كلا منهما وكلا هما مراده .
( 2 ) - كذا في الأصل ؟
رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 149 | حكيم قاينى