تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فقد بان وصح : ان النار التي في العالم الاعلى هي حية ، وان تلك الحياة هي القوة القيمة بالحياة على هذه النار ، وعلى هذه الصفة يكون الماء والهواء هناك . ومن وصل بطبعه إلى ما قلناه أولا ، فقد تمكن له ان يتصل إلى فهم أقاويل الفيلسوف . وليعلم : ان أعظم ما حمل الناس على انكار ما قلناه فسوء تفقههم بالتعقل ، فيدخلون الوهم في هذا الحكم ، ويحملون الذكر والفكر فيه . وللفيلسوف « 1 » قد بان الفرقان . وأيضا فما ذكره الإسكندر الافروديسى فقد يدل على ما لوحناه من التعقل ، لأنه قال في « مقالة العقل » : الذي لم يعقل بعد الا انه يمكن ان يعقل فهو هيولانى وقوة النفس التي هي هكذا عقل هيولانى وليس هو واحدا من الموجودات بالفعل ، الا انه قد يمكن فيه ان يكون فيه . كلا ان يصير بتصور الأشياء الموجودة كلها - فليس هو اذن واحدا من الموجودات بالفعل ولكنه بالقوة كلها . وبين : ان كلامه يبتنى على اتحاد العقل مع الأشياء إذا تعقلها . ثم قال فيها « 2 » : النفس الناطقة إذا عقلت كل واحدة منها فإنها تصير بالفعل معقولا وعقلا ، ولم تكن من قبل ولا في طبيعتها هكذا . ودلالة هذا شديد على ما قصدناه . وأيضا ، فما أورده الحكيم الثاني « 3 » صريح في [ ما ] فصلناه ، فإنه قال في « مقالة العقل » : وانما صارت النفس عقلا بالفعل بالتي هي بالفعل معقولات ، فإنها معقولات بالفعل ، وانها عقل بالفعل شئ واحد بعينه . ومعنى قولنا انها عاقلة ليست هي شئ . غير أن المعقولات صارت صورا
هامش
( 1 ) - في الأصل : الفيلسوف .
( 2 ) - يعنى : قال الإسكندر الافروديسى في مقالة « العقل » .
( 3 ) - يعنى : الفارابي .
رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 145 | حكيم قاينى