ولم ار أمثال الرجال تفاوتا * لدى الحدحتى عد الف لواحد
ونحن نتكلم فيما اقتضى وجود هذه الصلاة في فصل آخر يتضمن هذا وكثيرا من المباحث الشريفة .
الفصل الثالث في الحكمة في التكليف بها على وجه يليق بالنظر الفلسفي
ان من الواجب ان تدبر الشارع لأجل ان تبقى سنته موجودة في أمور لمصالح الانسانية تدبيرا لطيفا يستمر الناس على معرفتهم بالصانع وأمور المعاد وأحواله ، فان سبب وقوع النسيان في الناس مع انقراض قرن الذي يلي النبي والامام كثير ، فان « 1 » طبايعهم بذاتها مائلة إلى اقتناص « 2 » المحسوسات الشهوانية واللذات الفانية . فيجب ان يكون على الناس افعال واعمال يسن تكرارها عليهم في مدد متقاربة متتالية حتى يبقى التذكر لأمور المبدأ والمعاد دائما لا يتفسخ ، وقبل ان يتفسخ يلحق عاقبه .
ويجب ان يكون هذه الأفعال مقرونة بما يشتمل على تذكر اللّه والعود اليه لا محالة ، والافلا فائدة فيها . والتذكر انما يكون بألفاظ دالة على أن هذه الأفاعيل والاعمال مماهى تتقرب إلى اللّه وتستوجب به الخيرات الكريمة والسعادات العظيمة . ولا تكون هذه الاعمال والافعال الشرعية بالحقيقة الّا على هذه الصفة ، وهذه هي العبادات المفروضة والاعمال الواجبة على الناس أجمعين . وهي منبهات : اما حركات واما اعدام حركات تفضى إلى الحركات .
فاما الحركات ، فهي مثل الصلوات . واما اعدام الحركات ، فهي
هامش
( 1 ) - ه ص : بيان للسبب .
( 2 ) - في الأصل : اقتناس .