تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المعلومات ؛ و إذا تطهّرت و تهذّبت و تصقّلت ، و صقالة النّفس هي ان تتطهّر من الدّنس و تكتسب العلم ، ظهر فيها حينئذ معرفة جميع الأشياء . و على حسب جودة صقالها يكون معرفتها بالأشياء . فالنّفس كلمّا ازدادت صقالا ظهر لها و فيها معرفة الأشياء . و هذه النّفس لا تنام بتّة ، لانّها في وقت النّوم تترك استعمال الحواسّ و تبقى محصورة ، ليست بمتجرّدة على حدّتها . فيعلم كلمّا في العوالم لكلّ ظاهر و خفىّ ، و لو كانت هذه النّفس تنام لما كان الانسان إذا رأى في النّوم شيئا يعلم انّه في النّوم ، بل لا يفرق بينه و بين ما كان في اليقظة . و إذا بلغت هذه النّفس مبلغها في الطّهارة رأت في النّوم اعجابا من الاحلام و خاطبتها الأنفس الّتى قد فارقت الا بدان و افاض عليها الباري من نوره و رحمته . فيلتذّ حينئذ لذّة دائمة تفوق كلّ لذّة يكون بالمطعم و المشرب و النّكاح و السّماع و النّظر و الشّمّ و اللّمس ؛ لانّ هذه لذّات حسّيّة دنسة يعقب الاذى ، و تلك لذّة روحانيّة ملكوتيّة عقليّة يعقب الشرف الأعظم . و الشّقىّ و المغرور الجاهل من رضى لنفسه بلذّات الحسّ ، و كانت هي اكبر اغراضه و منتهى غايته . انّما نحن في هذا العالم في الجسر الّذى تجوز عليها السّيّارة ، ليس لنا مقام نطول . فامّا مقامنا و مستقرّنا العالم الا على الشّريف الّذى تنتقل اليه نفوسنا بعد الموت حيث تقرب من باريها و تقرب نوره و رحمته . فهذا قول افبيقورس الحكيم .

فصل دهم

و اين قسم شقاوت همهء ناقصان و بازماندگان را از كمالات و خيرات الهيه حاصل نباشد ، بلكه آنان را بود كه به قوهء عقليه ايشان را شوق به خيرات روحاني و سعادات نفسانى حاصل آمده باشد ، و به كمالات كه ذوات ايشان را ممكن است رسيده باشند ، و دانسته باشند كه نفوس ايشان را هست كه به نيل علوم حركت كنند ، و ادراك همهء موجودات از انجام