وكذلك أنّا « 23 » إذا نفينا عن نفسين البياض لم نوجب لهما اجتماعا « 24 » في لون آخر من حمرة أو صفرة أو سواد أو غير ذلك .
وكذلك لو شهد شاهدان عند حكم « 25 » بأنّ زيدا لم يبع ضيعته من عمر ولم يكن موجبا أنّ عمرا لا يملكها « 26 » ؛ لأنّ للملك وجوها كثيرة غير البيع . فليس في شهادتهما أكثر من نفي البيع . وهذا أمر متّفق عليه في الأضداد الّتي بينهما وسائط . فأمّا الأضداد التي ليس « 27 » بينهما وسائط ففيها خلاف .
فقوم يرون أنّ القائل إذا قال : « في الدّار رجلان أحدهما ليس بحيّ » فقد أوجب أنّ الآخر حيّ .
وقوم يرون أنّه لم يوجب أكثر من موت الّذي نفى عنه الحياة فقط .
وكذلك إذا قال « 28 » : « أحدهما حيّ » فقد أوجب الموت للآخر عند من رأى « 29 » الرّأي الأوّل . وليس فيه إيجاب موت الآخر على رأي من رأى الرّأي الثّاني .
ولا حاجة بنا إلى ذكر ما احتجّ به كلّ واحد من الفريقين في هذا
هامش
( 23 ) في ط : وكذلك إذا نفينا عن جسمين .
( 24 ) في ط : اشتراكا .
( 25 ) في ط : حاكم .
( 26 ) في ط : . . . لم يكن ذلك موجبا إلا أن يكون عمرو ملكها ؛ لأنّ للملك . . .
( 27 ) في ط : ليست .
( 28 ) في ط : كان أحدهما حيّا .
( 29 ) في ط : . . . فقد أوجب موت الآخر على رأي من رأى . .