تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أن يكون موصوفا بالصّفات النّفسانيّة في الأزل ، فيكون عالما ، قادرا [ مريدا ] ، موجودا وإن لم يكن هناك مخلوق يستدلّ أو يخاطب « 43 » . وليس من جهة الشّرط « 44 » في الصّفات النّفسانيّة ألّا تثبت لموصوفها حتّى يوجد من يصفه بها ، ويخاطب بصحّتها . وإنّما حدث العلم للعلماء « 45 » من الخلق باعتبارهم ، وبمخاطبة اللّه إيّاهم بعد أن كانوا جهّالا بالصّفات . وأمّا الصّفات أنفسها فثابتة له تعالى ، لا يبطلها جهل من جهلها كما لا يثبتها علم من علمها . ويدلّ « 46 » على صحّة قولنا وبطلان قولهم أنّ الكتاب لا يبطل كتابته عدم المكتوب ؛ وكذلك الباني لا يبطل صفته بالبنيان عدم [ 26 ] المبنيّ ولا يلزم إذا علمنا الشّيء أن يكون المعلوم والعلم [ معا ] « 47 » بالزّمان ؛ ولكن العالم قد يعلم الشّيء الموجود في وقت علمه ، وقد يعلمه « 48 » بعد مضيّه ، ويعلم أنّه سيكون في الوقت الّذي يجب أن يكون فيه .
هامش
( 43 ) في ط : مخلوق يستدلّ به أو مخاطب .
( 44 ) في ط : وليس من شروط الصفة النفسانية .
( 45 ) في ط : للحكماء . وفي بلاثيوس : العالم للحكماء . وفي ط : أو بمخاطبة اللّه ايّاهم .
( 46 ) في ط : وقد دلّ .
( 47 ) في ط : « العلم والمعلوم معا » . وزدنا ( معا ) من ط . وقد ترك لها ناسخ ( خ ) فراغا .
( 48 ) في خ : « يعلم » . وأثبتنا ما في : ط .