والمعنى الثّالث : أنّ الصّورة هي غاية المصوّر وكماله ؛ لأنّ الشّيء إذا كان بالقوّة فهو على كماله الأوّل . فإذا خرج إلى الفعل كان على كماله الآخر « 127 » .
وخروجه من القوّة إلى الفعل إنّما هو بالصّورة .
فلّما كان البارئ تعالى هو الّذي أخرج العالم من القوّة إلى الفعل ، أعني من العدم إلى الوجود ، صار من هذا الوجه كأنّه صورة للعالم « 128 » ، وإن كان غير صورة على الحقيقة .
وسترى « 129 » كلامنا ، فيما بعد هذا ، بما يزيد « 130 » هذا المعاني وضوحا ؛ إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 127 ) في ط : صار على كماله الآخر .
( 128 ) في ط : صورة العالم .
( 129 ) في ط : وسترى في كلامنا .
( 130 ) في ط : بأزيد من هذه المعاني . . .