واحدة « 119 » لا تتغيّر عن طبعها . فهكذا جعل أرسطاطاليس « 120 » العالم حين كان لا قوام له بنفسه ، كأنّه غير موجود ، وجعل الوجود « 121 » إنّما هو البارئ عزّ وجلّ وحده ، وجعله كالصّورة الّتي لا يوجد المصوّر إلّا بها تقريبا لا حقيقة حين كان وجوده سببا لوجودها « 122 » كما تكون الصّورة سببا لوجود مصوّرها .
وتسمّي الصّوفيّة هذا : الفناء « 123 » في التّوحيد ، ويرونه أرفع مراتبه فهذا أحد المعاني الّتي بها سمّي « 124 » البارئ تعالى صورة للأشياء .
والمعنى الثّاني : أنّه تعالى أفاض من وحدته على كلّ موجود ما صارت « 125 » له به هوّيّة يتصوّر بها ؛ فكلّ موجود إنّما يوجد بتلك الوحدة الّتي سرت منه إليه بصورته « 126 » .
هامش
( 119 ) في ط : على حال واحد لا تتغيّر .
( 120 ) في ط : أرسطو .
( 121 ) في ط : وجعل الموجود هو الباري وحده
( 122 ) في ط : سببا لوجوده
( 123 ) في ط : ويسمّي هذا الصوفية : الفناء . . . الخ .
- وفي خ : « هذا لبنا في التوحيد » . وأثبت كلمة الفناء من : ط .
( 124 ) في ط : يسمّى .
( 125 ) في ط : ما صار .
( 126 ) في ط : بصورتها .