تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
جهّالهم لا في علمائهم « 95 » . وقد أجمع العارفون باللّه - عزّ وجلّ - « 96 » أنّ اللّه تعالى مباين للعالم من جميع الجهات : لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء « 97 » مباينة لا تقتضي تحيّزا بمكان وانفصّالا ؛ وأنّه موجود « 98 » مع كل شيء وجودا لا يقتضي ممازجة واتّصالا ، بل صفة مباينة ؛ وصفته صفة لا تحيط بها العقول « 99 » . وإنّما يعلم ذلك بما يدلّ عليه الدّليل « 100 » من غير تصوير ولا تمثيل كسائر صفاته الّتي تثبت ولا تكيّف . وقد ردّ أرسطاطاليس « 101 » كلّ قول من هذه الأقوال « 102 » ، وأنكره ، وضلّل قائله وكفّره . فإن قال قائل : كيف أنكر هذه الأقوال « 1020 » وكفّر من قالها ، وهو قد قال « 103 » في كتابه المرسوم ب ( ما بعد الطّبيعة ) إن البارئ تعالى علّة
هامش
( 95 ) في ط : ومن جهالهم . . لا من علمائهم .
( 96 ) في ط : وأجمع العارفون باللّه تعالى على أن اللّه عزّ وجلّ مباين . . الخ
( 97 ) في ط هنا تقديم وتأخير بين العبارتين .
( 98 ) في ط : وأنّه موجود منه كلّ شيء .
( 99 ) في ط : بل صفة جليّة وصفية لا تحيط بها العقول .
( 100 ) في ط : بما تدلّ عليه الدلائل .
( 101 ) في ط : أرسطو .
( 102 ) في ط : من هذه الأقاويل .
( 1020 ) في ط : من هذه الأقاويل .
( 103 ) في ط : وهو قال في كتابه الموسوم . - كان أرسطو يسمّي كتابه هذا : الفلسفة الأولى ، وإنما سمّاه : ما بعد الطبيعة أندرونيقوس ( عاش في القرن الأول قبل الميلاد ) ويتألف من أربع عشرة مقالة .
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 88 | عبد الله بن محمد البطليوسي