تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
هذا « 84 » قول القدماء من الحكماء : إنّ اللّه تعالى مع كل شيء « 85 » فتنتّج لهم من ذلك هذا « 86 » التوهّم الخبيث ؛ ولم يفكّروا في أنّ « 87 » ذلك يقودهم إلى المحال ، لأنّه لو كان كذلك لكان البارئ تعالى محمولا في غيره ، لأنّ كلّ صورة مفتقرة إلى موضوع يحملها « 88 » . ويلزم من ذلك أن يكون العالم قديما ، وتبطل دلائل الحدوث ، ويلزم منه « 89 » أن يكون البارئ تعالى واقعا تحت الأزمنة ، محلّا « 90 » في الأمكنة في استحالة دائمة ؛ لأنّ من شأن الهيولى أن يلبس الصّورة تارة ، ويخلعها تارة ، وأن يكون البارئ تعالى شخصا تارة « 91 » ، وتارة نوعا . وتارة جنسا ، [ وتارة فصلا ] « 92 » ، وتارة فاعلا وتارة [ 21 ] منفعلا . وشبه هذا من المحال « 93 » . نعوذ باللّه من الخذلان ! ومثل هؤلاء إنّما يعدّون في سخفاء الفلاسفة لا في عقلائهم « 94 » ، وفي
هامش
( 84 ) في ط : وسمعوا مع ذلك
( 85 ) في ط : إن اللّه تعالى في كل شيء فأنتج
( 86 ) كلمة ( هذا ) لم ترد في : ط .
( 87 ) في ط : لم يفكروا أنّ
( 88 ) في ط : موضوع يحلّها
( 89 ) في ط : ويلزمهم أن
( 90 ) في ط : محتملا
( 91 ) في ط : تارة شخصا .
( 92 ) ما بين معقوفتين من ط فقط . وتتمة العبارة لم ترد في ط .
( 93 ) في ط : من المحالات .
( 94 ) في ط : ومثل هؤلاء يعدّون من سخفاء . . . لا من . . .