السّارية إليه من الثّواني ، وما فاض عليه من قوّة الوحدانيّة بوساطتها « 64 » .
وكذلك إذا اعتبر المعتبر وفكّر المفكّر وجد كلّ شيء من الموجودات إنّما حصل « 65 » موجودا بأن صارت له ذات يوجد بها وانفصل من غيره « 66 » .
وتلك الوحدة الّتي تهوّى بها وتوحّد « 67 » إنّما سرت إليه من البارئ تعالى بوساطة « 68 » ما بينه وبينه من الموجودات . وتلك الوحدة هي هويّته وصورته التي بها قوامه ، وتميّزه عن « 69 » سواه ، فمتى فارقته تلك [ 20 ] الوحدة عدم .
فسريان الوحدة من البارئ تعالى إلى الأشياء « 70 » هو الّذي كوّنها ، واقتضى « 71 » وجودها على مراتبها ، وصيّر بعضها عللا لبعض ؛ وهو - تعالى - علّة وجود الجميع ، ولذلك سمّوه علّة العلل ، والفاعل المطلق ، والفاعل بالحقيقة ؛ لأنّ فعل غيره إنّما هو فعل بالمجاز . وبالإضافة « 72 » لأنّه
هامش
( 64 ) في ط : بواسطتها .
( 65 ) في ط : يصير .
( 66 ) في ط : . . ذات يتوحّد بها وفصل يفصل من غيره .
( 67 ) في ط : التي بها توجد إنما سارت إليه . .
( 68 ) في ط ، بواسطة .
( 69 ) في ط : وتميّزه عمّن سواه .
( 70 ) في ط : للأشياء .
( 71 ) في ط : وأفاض الوجود على مراتبها .
( 72 ) في ط : والإضافة .