قالوا : وليس يمكن الإنسان « 44 » أن يعلم حدوث الموجودات [ وانبعاثها ] « 45 » عن البارئ تعالى بطريق أقرب من طريق العدد .
وقد علم البارئ جلّ جلاله أنّ العقلاء المستعدّين بفطرهم « 46 » الشّريفة لقبول الحكمة سيفكّرون « 47 » في حدوث الموجودات عنه ؛ فلا يقدرون « 48 » على تصوّر ذلك ؛ لأنّ الإنسان لا يمكنه أن يتصوّر حدوث شيء إلّا من هيولى ، وفي زمان وفي مكان وبحركة « 49 » وآلات [ وأدوات .
ووجود الموجودات عن البارئ تعالى ليس هكذا ] « 50 » ؛ لأنّ الأشياء كلّها محدثة مبدعة حدثت كلّها معا « 52 » ؛ فجعل البارئ عزّ وجلّ لمعرفة ذلك طريقا أسهل من هذه الطّريق ، وهو « 53 » الاعتبار بنشء « 54 » العدد عن الواحد .
هامش
( 44 ) في ط : وليس يمكن للإنسان .
( 45 ) « وانبعاثها » من ط .
( 46 ) في ط : بفطرتهم .
( 47 ) في ط : لقبول العلم سيتفكّرون .
( 48 ) في ط : ولا يقدرون .
( 49 ) في ط : بحركة .
( 50 ) ما بين هذين قلابين سقط من : ط .
( 52 ) في ط : حديثة كلها معا .
( 53 ) في ط : وهي الاعتبار .
( 54 ) في ط : بنشوء . - وفي اللغة يقال : نشأ نشأ ونشأة ونشوءا .