تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فكذلك حدوث الموجودات عن البارئ تعالى بغير حركة ، وبغير زمان وبغير مكان ، وبغير أدوات ، ومن غير أن يحتاج في إيجادها إلى شيء غيره . وكما أنّ الواحد يوصف بأنّه تقدّم الأعداد بالزّمان ، ولا يبطل ذلك بأن تكون « 57 » الأعداد محدثة عنه ، كذلك لا يوصف « 58 » البارئ بأنه تقدّم العالم بالزمان ولا يبطل ذلك أن يكون العالم محدثا عنه . وكما أنّ الواحد لم يتغيّر « 59 » عن وحدانيّته بكثرة ما حدث من الأعداد عنه ولم يوجب ذلك تكثّرا في ذاته ولا استحالة في جوهره ، فكذلك حدوث العالم على كثرته لم يوجب « 60 » تغيّر الباري : - تعالى - عن وحدانيّته ، ولا تكثّرا في ذاته ؛ تعالى اللّه عن صفات النّقص . وكما أنّ الأعداد توجد عن الواحد بتوسّط الآحاد التّسعة ، وما يجتمع في العشرة من قواها كذلك وجدت الموجودات عن البارئ تعالى بوساطة « 61 » الثّواني التّسعة وما اجتمع « 62 » في الموجود « 63 » العاشر من القوى
هامش
( 57 ) في ط : ولا يبطل ذلك أن يكون .
( 58 ) في ط : وكذلك الباري سبحانه وتعالى لا يوصف بأنه
( 59 ) في ط : لا يتغيّر .
( 60 ) في ط : فكذلك حدوث العالم وكثرته لا توجب تغيّر الباري . . .
( 61 ) في ط : بواسطة الثّواني .
( 62 ) في ط : وما يجتمع .
( 63 ) في المطبوع : « وما اجتمع في الموجود ( العقل ) العاشر . . . » والقوس الذي عند ( العقل ) من المطبوع .
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 83 | عبد الله بن محمد البطليوسي