تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأعداد الّتي قبلها . ويكون كلّ عدد سبق « 38 » وجوده علّة لما تأخّر وجوده ؛ فيكون لما بعدت مرتبته عن مرتبة الواحد علل كثيرة ؛ كلّ واحد منها علّة لوجوده ؛ ويصير الواحد علّة العلل ، وسبب الأسباب . وكلّما كملت مراتب الآحاد التّسعة استدار العدد إلى مرتبة الواحد ؛ فصارت منه دوائر وهميّة « 39 » . وعلى مقدار بعد ذلك العدد من الواحد يكون عظم دائرته وصغرها . فاعتبر ذلك تجده على ما قلناه . ولأهل الهند وغيرهم في هذه الدّوائر العدديّة رموز وألغاز طوي عن النّاس علمها ؛ إذ كانت أذهان الجمهور تنبو « 40 » عن فهمها ؛ وعقولهم تقصر عن علمها . ويرون أنّ في معرفة تنشّؤ « 41 » العدد من الواحد ، ونسبته إليه ، وانعطافه عليه « 42 » ، وكمال مراتب الأعداد التّسعة عليه معرفة « 43 » العالم وكيف وجد عن البارئ تعالى .
هامش
( 38 ) في ط : ليسبق وجوده علّة .
( 39 ) في ط : دائرة وهميّة .
( 40 ) في ط : أذهان الناس تنبو .
( 41 ) في ط : نشوء .
( 42 ) في ط : وانعطافه عند كمال مراتب . . . إلخ .
( 43 ) في ط : ( معرفته ) نشوء العالم .