أحدهما حيّ بالطّبع ؛ وهي النّفس .
والآخر « 42 » موات بالطّبع ؛ وهو الجسم .
وإنهما لمّا اقترنا عرض لكلّ واحد منهما عرض « 43 » من قبل صاحبه .
[ فعرض للجسم الحياة التي هي الحسّ من قبل النّفس ، وعرض للنّفس الموت الذي يراد به الجهل من قبل الجسم ] « 44 » .
فالنّفس إذن حيّة بالطّبع ميّتة بالعرض ، والجسم ميّت بالطّبع حيّ بالعرض . فإذا انفصل كلّ واحد منهما من صاحبه خلص للجسم الموت المحض الّذي هو طبعه وفارقته الحياة العرضيّة الّتي كان استفادها من النّفس . وخلص « 45 » للنّفس الحياة المحضة التي هي طبعها . وفارقها الموت العرضيّ الّذي كان عرضا لها من قبل استغراقها في الجسم .
برهان سادس « 46 »
النّفس النّاطقة تناقض النّفس الحيوانيّة لأنّها ترغب في كسب الفضائل واطّراح الرّذائل . وتزهد في اللّذّات الجسديّة ، وترغب في اللذّات العقليّة .
هامش
( 42 ) في ط : والثاني موات .
( 43 ) في ط : وإنهما لمّا افترقا زال ما عرض لكل واحد من قبل صاحبه .
( 44 ) ما بين قلابين لم يرد في : ط .
( 45 ) في ط : وخلصت .
( 46 ) في ط : البرهان السّادس .
( 46 ) في ط : البرهان السّادس .