استقلالا بذاتها تستغني به عن الجسم ، وأنّ أعضاء الجسم إنّما هي آلات « 21 » تلتقط بها معارفها . فانتتج من ذلك أنّ النّفس النّاطقة إذا تجوهرت بالمعارف « 22 » ، وحصل لها العقل المستفاد لم تحتج إلى التّعلّق بالجسم .
برهان رابع « 23 »
نفوسنا تجد الأشياء الهيولانيّة مصوّرة في ذاتها « 24 » ، عند مغيب الأشياء المصوّرة عن حواسّنا . وكذلك نرى الأشياء في حال نومنا .
وما تراه نفوسنا من ذلك في حالتي « 25 » اليقظة والنّوم إنّما هي صورة مجرّدة من هيولاتها « 26 » . فثبت بذلك أن الصّور لها وجودان .
وجود في الهيولى ؛
ووجود خلو من الهيولى « 27 » .
هامش
( 21 ) في ط : وأن أعضاء الجسم إنما هي آلات لها تلتقط بها . ( بزيادة : لها ) . وبها يكون الكلام أكثر وضوحا .
( 22 ) كلمة « بالمعارف » من خ فقط .
( 23 ) في ط : البرهان الرّابع .
( 23 ) في ط : البرهان الرّابع .
( 24 ) في ط : مصورة في ذواتها .
( 25 ) في ط : في حالي .
( 26 ) في ط : صورة مجرّدة من هيولاها .
( 27 ) في خ : خلق من . وفي ط : خلو عن ؛ وأثبتناه .