ولولا ذلك لم يمكن نفوسنا أن تجد صورة إلّا في هيولاتها « 28 » .
وإذا ثبت ذلك لم يستنكر وجود الإنسان بعد الموت صورة مجرّدة من الهيولى ولم يمنع من ذلك مانع .
برهان خامس « 29 »
نجد الإنسان بالمشاهدة يبدأ طفلا لا يعلم شيئا . ثم لا يزال كلّما نشأ يترقّى في المعارف ، وتكثر المعقولات في نفسه حتى يصير فيلسوفا حكيما .
فلا يخلو ما يستفيده « 30 » من التّمييز والمعرفة أن يكون :
من قبل جسمه فقط ؛
أو من قبل نفسه فقط ؛
أو من قبلهما معا .
فإن كان من قبل جسمه فيجب أن يكون الإنسان كلّما « 31 » ضخم جسمه وكثرت مادّته كان أقعد بقبول المعارف « 32 » ، [ وكلّما ضؤل ، وقلّت مادّته
هامش
( 28 ) في ط : لم تتمكّن نفوسنا أن تجد صورة لا في هيولاها . ( كأن : لا مصحفة من :
إلّا ) .
( 29 ) في ط : البرهان الخامس .
( 29 ) في ط : البرهان الخامس .
( 30 ) في خ : ما يستفيد ؛ وأثبتنا ما في : ط .
( 31 ) في ط : مهما ضخم .
( 32 ) في ط : كان أشدّ تهيّؤا لقبول المعارف .