كان أبعد عن قبول المعارف ] « 33 » . ونحن نجد الأمر بعكس ذلك « 34 » ؛ لأنّا نرى من به السّلال « 35 » والذّبول ينقص جسمه كلّ يوم وذهنه باق على كماله إلى أن تفارقه النّفس . فبطل « 36 » بهذا الدّليل أن يكون [ ذلك ] « 37 » من قبل جسمه .
وبنحو هذا الدّليل يبطل أن يكون [ ذلك ] « 38 » من قبل نفسه [ 37 ] وجسمه معا ؛ فإذن ما يستفيده [ الإنسان ] « 39 » من التّمييز والمعارف [ إنّما هو من قبل النّفس فقط ؛ ولا حظّ في ذلك للجسم أكثر من أنّه آلة لها بمنزلة الآلات للصّناعة . ولا يصحّ وجود التّمييز والمعارف ] « 40 » من موات ، وإنّما يصحّ وجودهما « 41 » من حيّ .
فالنّفس إذن حيّة بالطّبع ؛ لأنّ في طبعها قبول العلوم والمعارف .
والجسم موات بالطّبع ؛ إذ ليس في طبعه قبول شيء من ذلك .
فبان بالبرهان أنّ الإنسان مركّب من جوهرين :
هامش
( 33 ) ما بين معقوفتين من : ط ؛ وسقط من : خ .
( 34 ) في ط : ونحن نرى الأمر بالعكس من ذلك .
( 35 ) في ط : السلّ .
( 36 ) في ط : فيبطل .
( 37 ) الزيادة من : ط .
( 38 ) الكلمة من : ط .
( 39 ) كلمة الإنسان من ط .
( 40 ) ما بين معقوفتين مستدرك من : ط .
( 41 ) في ط : وجودها ( بإفراد الضمير ) .