ونحن نرى الإنسان إذا مات لحق جسمه بجسمانيّ مثله ، فكذلك روحانيّه يجب أن يلحق بروحانيّ مثله « 55 » .
وقد صحّ مما قدّمناه في البراهين السّالفة أنّ ذلك الرّوحانيّ هو الّذي يفيد جسمه الحياة ؛ وأنّه حيّ بالفعل ، فهو إذن حيّ بعد مفارقة الجسم « 56 » ، لا يعدم الحياة .
برهان ثامن « 57 »
[ 38 ] معنى الحياة الجسديّة عندنا « 58 » هو مقارنة النّفس للجسم « 59 » واستعمالها إيّاه ؛ ومعنى الموت مفارقة النّفس إيّاه وتركها استعماله .
وقال من زعم أنّ النّفس هالكة بهلاك الجسم : « معنى الحياة أن تكون النّفس ذات حسّ . ومعنى الموت أن تعدم الحسّ » .
فنسألهم عن الحسّ الموجود للنّفس طول مقارنتها للجسم « 60 » : هل هو ذاتيّ لها ، أو عرضيّ فيها « 61 » ؟
هامش
( 55 ) في ط : روحانيته يجب أن تلحق بروحانيّ مثلها .
( 56 ) في ط : بعد مفارقة الجسد .
( 57 ) في ط : البرهان الثامن .
( 57 ) في ط : البرهان الثامن .
( 58 ) في ط : معنى الحياة الجسدية عندنا هو ؛ وفي خ : عند مقارنة . وأثبتنا ما في ط .
( 59 ) في ط : الجسم ( بحذف أداة الجرّ ) .
( 60 ) في ط : للجسد .
( 61 ) كلمة : فيها . لم ترد في : ط .