مذهبه : أنّ البارئ جلّ جلاله عالم بالأشياء قبل كونها بخلاف ما يتوهّم عليه .
وممّا يدلّ على ذلك أيضا من مذهبه « 56 » قوله في النّواميس :
« ما من « 57 » شيء أعون على صلاح أمر كلّ واحد من النّاس ، وأمر جماعتهم من أن يعلموا ويعتقدوا ثلاثة آراء ، ولا أضرّ من أن يجهلوها ويعتقدوا خلافها :
أحدها : أن يعلموا أنّ للأشياء صانعا ؛
والثاني : أن يعلموا أنّه لا يغفل شيئا ، ولا يفوته شيء ، بل كلّ الأشياء تحت علمه « 58 » وتحت عنايته وتدبيره .
والثّالث : أنّه لا يرضيه ولا يقبل من أحد أن يخطئ خطيئة يتعمّدها ؛ على أن يقيم بإزائها قربانا إليه فيغفر له بل إنّما يقبل قربانه إذا عمل عملا صالحا » .
ثمّ قال :
« وهذه معان إنّما معدنها وموضع تعلّمها من علم « 59 » الأمور الإلهيّة » وهو يسمّى باليونانيّة « 60 » : أثولوجيا .
هامش
( 56 ) سقطت كلمة « مذهبه » من ط .
( 57 ) في الأصل المخطوط : بل هي شيء . وأثبتّ ما في ط لجريه مع نسق العبارة ؛ ويكون من ناسخ ( خ ) تصحيفا .
( 58 ) في ط : في علمه .
( 59 ) في ط : من عالم الأمور الإلهيّة .
( 60 ) لم تظهر الكلمة بوضوح في خ . وأثبتنا ما في : ط .