تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لا تخفى عليه خافية ، ولا تحوزه « 50 » صورة « 51 » ، وليس فيه زمان ، ولامكان ، ولا حركة ، ولا كيفيّة ، ولا هيولى ؛ بل الأشياء فيه حقائق مجرّدة مكشوفة ليس فيه قوّة « 52 » ، بل الصّورة فيه ثابتة راجعة « 53 » على أنفسها [ وذواتها تعرف أنفسها ] « 54 » وغيرها لما فيه من مطالعة البارئ جلّ وعزّ لها . وقال في موضع آخر ، وهو [ يريد ] أن ينفي عن نفسه أن يتوهّم عليه القول بأزليّة العالم وقدمه ، فقال : « إنّما نريد [ 32 ] بقولنا : إنّ العالم لم يزل : أنّ العوالم قد كانت مصوّرات عند البارئ عزّ وجلّ متمثّلات بالقوّة قبل كونها . وذلك أنّ البارئ تعالى لم يزل متطلّعا إليها ، ناظرا إلى ذاته ، عارفا بوحدانيّته . فترداده « 55 » على ذاته بالمعرفة هو عالم العقل المطابق له فيه الصّور محضة » . وهذا الكلام وإن كان فيه ما يحتاج إلى التعقّب فقد صحّ منه أنّ
هامش
( 50 ) في ط : ولا تجوز عنه .
( 51 ) زاد في المطبوع هنا : ومنه انتشاق الصّورة .
( 52 ) في ط : ليس قوّة ( بإسقاط الأداة : في ) .
( 53 ) في ط : ثابتة وراجعة ( بحرف العطف ) .
( 54 ) ما بين معقوفتين من : ط .
( 55 ) في ط : غير زائد على ذاته بالمعرفة هو . . .