وكيف [ يحدث ] « 54 » غيره من هو محتاج إلى أن يحدث نفسه « 55 » ؟
وكيف يصحّ أن يوصف بالأزل من ذاته وصفاته محدثات ؟
فإن قال قائل : فإذا أثبتّم له تعالى الصّفات فهل تقولون إنّها راجعة إلى الذّات بنفسها « 56 » أم إلى معان غير الذّات ؟
[ ففي هذه المسألة ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّها ترجع إلى معان غير الذّات ؛ وهو قول المجسّمة ] « 57 » . وهذا « 58 » كفر بحت ، نعوذ باللّه منهم ، لأنّهم جعلوا البارئ تعالى حاملا ومحمولا ، وجوهرا تتعلّق به الصّفات والأعراض . تعالى اللّه عن قولهم .
والوجه الثّاني « 59 » : أنّها - على اختلافها - ترجع إلى الذّات لا إلى معنى غيرها زائد عليها بأنّه عالم وأنّه علم ؛ وأنّه حيّ وأنّه حياة « 60 » ، ذات واحدة لا تغاير فيها .
هامش
( 54 ) من : ط .
( 55 ) إلى من يحدث نفسه ؟
( 56 ) في ط : بعينها .
( 57 ) ما بين قلابين لم يرد في : ط .
( 58 ) في ط : الأول قول المجسّمة ، وهو كفر بحت نعوذ باللّه منه . وفي بلاثيوس : وهو كفر بحت .
( 59 ) في ط : والقول الثاني .
( 60 ) في ط : بأنه عالم وأنّه حيّ ، ذاته واحدة لا تغيّر فيها .