تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكذلك سائر صفات الذّات . وهذا قول كبراء « 61 » الفلاسفة وزعمائهم ؛ وإليه ذهب الشّافعيّ وداوود « 62 » وجماعة من علماء [ 27 ] المسلمين . وقال قوم : لا نقول إنّها هو « 63 » ولا إنّها غيره . فاعترض « 64 » عليهم من قال : إنّها غير زائدة على الذّات بأن قالوا : « ليس يعقل شيئان ليس أحدهما الآخر ولا هو غيره « 65 » » . فاعترض عليهم أصحاب هذا القول وقالوا : من أين استحال إثبات شيئين ليس أحدهما الآخر ولا هو غيره « 66 » ؟ فإن قلتم : لأنّ هذا خلاف المعهود ، قلنا لكم : فكيف جاز لكم أن يكون العالم هو العلم ، والحياة هو الحيّ ، والقادر هو القدرة ؛ وهذا كلّه خلاف المعهود ؟ فإن جاز لكم هذا جاز لنا « 67 » إثبات شيئين لا يقال إنّ أحدهما هو الآخر ، ولا هو غيره ، وإن كان خلاف المعهود .
هامش
( 61 ) في ط : أكثر .
( 62 ) الإمام الشافعي ، وداوود الظّاهري رأس المذهب الظّاهري .
( 63 ) في ط : لا تقولوا إنّها هي هو ولا أنّها غيره .
( 64 ) في ط : فإن اعترض .
( 65 ) في ط : بأن قال : لا يعقل شيئان أحدهما ليس هو الآخر .
( 66 ) في ط : ليس أحدهما هو الآخر ولا غيره . - قوله بعد هذا : « والحياة هو الحي » كذا ورد ترتيب الألفاظ في النسخ كلها .
( 67 ) في ط : ولم يجز لنا إثبات شيئين لا يقال إنّ أحدهما . . .
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 103 | عبد الله بن محمد البطليوسي