تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
129 . م : + ثمّ المقصود من إيراد هذا التحقيق الذي أورده في هذا الشرح إن كان دفع الإشكال الوارد على حدوث الاستعداد بوجه لا يتوقّف على التزام التسلسل لكونه مردودا بما ذكره في شرح الزوراء فظاهر أنّه لا يتمّ مقصوده بهذا الذي ذكرة من « 1 » أنّ الحركة الاستعدادية إذا اعتبرت أمرا واحدا مستمرّا إلى غير النهاية كانت مستندة إلى حركة وضعية كذلك ولا محذور في ذلك ولا يلزم التسلسل ؛ والحركة الوضعية المفسّرة كذلك مستندة إلى حركات نفسانية بهذا الوجه ؛ وظاهر أنّه يرد عليه حينئذ أنّ الحركة الكيفية النفسانية فاعلية ؛ فإن رجع إلى ما ذكره من استناد بعض أجزائه إلى بعض آخر إلى غير النهاية بقي هذا التحقيق وكفى ما ذكره أوّلا على ما نقلناه في ما مضى مفصّلا . وإن كان المقصود بيان سبب اختلاف الاستعدادات فتبيّن أنّه لا يبيّن ذلك بتحقيقه ؛ وما ذكره أوّلا في الجواب من استنادها إلى الاختلافات السابقة كاف كما هو الظاهر ؛ والتحقيق الذي أورده بدون اعتبار هذا لا يفيد جوابا أصلا ؛ إذ وحدة الاستعداد السرمدي واستناده إلى وضع كذلك لا يوجب اختلافه ضرورة . وإن كان المقصود دفع ما يتوهّم من أنّ الاستعدادات إذا كانت بعضها علّة لبعض آخر إلى غير النهاية لزم كون الاستعدادات المعتبرة جملة علّة لنفسها والشيء لا يكون علّة لنفسه ؛ فيندفع بما ذكره من أنّ الاستعدادات إذا اعتبرت أمرا واحدا مستمرّا كان مستندا إلى أمر خارج عنه ؛ فلم يلزم المحذور المذكور ؛ فمع بون العبارة عن حمله على هذا المعنى وبعد المقام عنه ليس تحقيقه هذا ممّا يحسم مادّة الشبهة ؛ إذ هذه الشبهة جارية في الحركة الوضعية والكيفية النفسانية الإشراقية ؛ وهذا الحديث لا يتأتّى كما لا يخفى . ثمّ لا يخفى أنّه حقّق أوّلا أنّ الحركة الاستعدادية إذا اعتبرت بوحدانيتها كان مستندا إلى الحركة الوضعية وبعد تمهيد هذا التحقيق قرّر أنّ سبب الحركة الاستعدادية المعتبرة بوحدتها اقتضاء المادّة لها . فظهر أنّ تحقيقه هذا باطل ليس فيه طائل ودلائله لا ترجع إلى حاصل . على أنّه لو صحّ اقتضاء المادّة الاستعداد مستمرّا الوجه الذي ذكره لكفى في صدور الحادث عن
هامش
( 1 ) . م : - من .