تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وبالجملة : القول بوجود الملائكة والجنّ والشيطان « 1 » ممّا انعقد عليه إجماع الآراء ونطق به كلام اللّه وكلام الأنبياء وحكى مشاهدتهم عن كثير من العقلاء وأرباب المكاشفات من الأولياء ؛ ولا وجه لنفيها كما لا سبيل إلى إثباتها بالأدلّة العقلية . والحقّ عندي أنّ الجنّ وبعض الملائكة من العالم المثال كما مرّت إليه الإشارة ؛ وأمّا الشيطان وبعض آخر فلا يليق تحقيقه بهذا المقام ؛ وختم الكلام بالصلاة والسلام على سيّد الأنام . « 2 » 122 . الشفاء ( الإلهيات ) ، المقالة السادسة ، الفصل الثاني ، ص 266 . 123 . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ( حكمة الإشراق ) ، ص 173 . 124 . شرح حكمة الإشراق ، القسم الثاني ، المقالة الثالثة ، الفصل الثاني ، ص 380 . 125 . م : + وحاصله أنّ الحركة واسطة صدور الحادث عن القديم ؛ وفي ذلك إشكال ؛ فإنّ علّة الحادث إن كانت قديمة لزم قدم الحادث وإن كانت حادثة لزم التسلسل ؛ والقوم أطبقوا على أنّ توسّط الحركة ممّا يدفع هذا الإشكال ، لانتهائها إلى إرادات جزئية . وقال الإمام : الإرادات الجزئية أمور حادثة جزئية ؛ فلا بدّ لها من علل جزئية ؛ والكلام فيها كالكلام في الأوّل ويتسلسل . ثمّ التسلسل إن كان دفعة فهو محال وإن كان أيضا محالا ؛ لأنّ السابق ينعدم حال حصول اللاحق والمعدوم لا يكون علّة للموجود . وأجاب عنه المحقّق في شرح الإشارات ب « أنّ الإرادة الجزئية كما كانت سببا « 3 » لحدوث حركة جزئية وتلك الحركة أيضا سبب لحدوث إرادة جزئية حتّى تتّصل الإرادات في النفس والحركات في الجسم ولا يتسلسل دفعة ؛ لأنّ الإرادة لكون الجسم في حدّ مّا من المسافة ما لم يوجد لم يجب تحريك الجسم إليه ؛ وإذا وجدت امتنع أن يكون الجسم في حال وجود الإرادة في ذلك الحدّ الذي يريده ؛ لأنّ إرادة الاتّحاد لا يتعلّق بالموجود ، بل كان حدّ آخر قبله ؛ وامتنع أن
هامش
( 1 ) . ج : الشياطين .
( 2 ) . ج : - وختم . . . الأنام .
( 3 ) . م : شيا .