تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
كثير من المواضع . الثاني : أنّ البعض منها علّة معدّة لبعض آخر ؛ وقد نقلنا تفصيل الكلام فيه عن المحقّق الطوسي آنفا . الثالث : أنّ الحركة النفسانية سبب لوجود الجسمانية ؛ والجسمانية سبق لبقاء النفسانية ولعلّه هو الذي اختصّ ثبوته ؛ وليس بشيء ؛ إذ كلّ منهما يصلح لكلّ منهما ولا مرجّح لشيء منهما على شيء منهما في شيء منهما . 126 . م : + هكذا إلى غير النهاية والتسلسل فيها تسلسل في الحوادث ؛ ولا محذور فيه ، لعدم اجتماع آحادها - كما قرّروه في موضعه - والشارح ردّ عليه في شرح الزوراء وقال في هذا الشرح : « الجواد المطلق لا يتوقّف فيضه إلّا على الاستعداد « 1 » . فإن قلت : الاستعدادات « 2 » أيضا من جوده وفيضه ولا بخل فيه ، فما السبب في اختلافها ؟ « 3 » قلت : سبب اختلافها « 4 » الاستعدادات السابقة عليها وهكذا إلى غير النهاية ؛ والتسلسل فيها ليس بمحال . » « 5 » 127 . م : + إنّه إذا اعتبر وعدّ إنّيّتها كان ترتيبها على ما ذكر ؛ وإذا فرض فيها الأجزاء كان كلّ جزء لاحق مستندا إلى سابقه ؛ وإذا تمهّد ذلك ، فنقول : إن كان السؤال عن سبب الاستعدادات الجزئية فالجواب ما ذكر أوّلا ؛ وإن كان عن سبب الحركة الوحدانية الاستعدادية بالنسبة إلى المادّة فالجواب أنّ مهيّة تلك المادّة مقتضية لتلك ؛ ولذلك قال بعض المحقّقين من أئمّة الكشف والتحقيق : إنّ الاستعدادات الجزئية الوجود مستندة إلى الاستعدادات الكلّية الغير المفصّلة ؛ فتحدس من ذلك تعرف من الإجمال سرّ الاختلاف الواقع بين الازدياد بالنقص والكمال ثمّ . 128 . سبع رسائل ( شرح رسالة الزوراء ) ، ص 210 .
هامش
( 1 ) . أي استعداد القابل .
( 2 ) . م : الاستعداد .
( 3 ) . م : اختلافه .
( 4 ) . م : اختلافه .
( 5 ) . ثلاث رسائل ( شواكل الحور ) ، ص 206 .