تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
على كثير من الأسرار الخفيّة ؛ وهذا حكم إشراقي لا ينكره من له طبع سليم وذهن مستقيم ؛ فإنّ العلم ليس إلّا عدم الغيبة عن الذات المجرّدة ومحلّ الأمور الغير الغائبة غير غائبة إشراقا ، بل صورة ؛ وكذا كيفية حلولها في محلّها ؛ ولذلك قيل : العلم بصفات العلم حضوري . فظهر وجود أمور كلّية قائمة بذواتها منطبقة على جزئياتها ؛ وكلّيتها واشتراكها كاشتراك الصور القائمة بالعقل ؛ وكلّيتها لا يستلزم محالا ؛ وما ذكر في الكتب لامتناع وجود الكلّي في الخارج مقدوح قائم في امتناع قيامه بالذهن أيضا ؛ وبمثل هذا الدليل يمكن إثبات المثال البرزخي . « 1 » تذنيب : ظاهر الكتاب والسنّة وقول أكثر الأمّة أنّ الملائكة أجسام لطيفة نورانية قابلة للتشكّل بأشكال مختلفة كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقّة « 2 » شأنها الطاعات ومسكنها السماوات ؛ هم رسل اللّه إلى الأنبياء وامناؤه ؛ يسبّحون بالليل « 3 » والنهار ؛ لا يعصون اللّه ما « 4 » أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . والجنّ أجسام هوائية يتشكّل بأشكال « 5 » مختلفة يظهر منهم أفعال عجيبة ؛ منهم المؤمن والكافر والمطيع والعاصي ؛ والشياطين أجسام نارية « 6 » شأنها إلقاء الناس في الفساد « 7 » بتذكّر أسباب المعاصي وإنسائه منافع الطاعات . قيل : تركيب الأنواع الثلاثة من العناصر الأربعة ؛ والغالب على الأوّلين الهواء وعلى الثالث النار ؛ والجنّ والشيطان يدخلون المنافذ والمضائق ؛ ولا يكونون « 8 » محسوسة بحسّ البصر إلّا إذا لبس جلابيب من الممتزجات إلى أن تغلب عليها الأرضية والمائية كأبدان بعض الحيوانات والناس ؛ والملائكة كثيرا مّا يعاونون الناس على ما يعجز عنه هي جنسه « 9 » كالغلبة على الأعداء والطيران في السماء والمشي على الماء ؛ والجنّ والشياطين يخالطون كثيرا من الأدناس ويعاونون بعض الناس على السحر والطلسمات والنيرنجات .
هامش
( 1 ) . م : - تكملة . . . البرزخي .
( 2 ) . ج : + و .
( 3 ) . ج : الليل .
( 4 ) . م : - ما .
( 5 ) . م : - بأشكال .
( 6 ) . م : قارية .
( 7 ) . ج : بالفساد .
( 8 ) . ج : لا يكون .
( 9 ) . م : - هي جنسه .