تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وأمّا على الرابع فلا يكفى في بيانه « 1 » مجرّد ما ذكره ، بل يحتاج إلى ما أشرنا إليه من أنّ النفوس متشاركة في الجنس والنوع ؛ فإنّ مجرّد كون النفس كثيرة لا يفيد أنّ البارئ ليس نفس نفس منها كما لا يخفى ؛ ولا يخفى أنّ الحمل على هذا الرابع أشمل وأفيد وأولى ولهذا قمنا وأضفنا إلى المتن ما أضفنا ؛ وظاهر أنّ حمله على هذا الرابع أتمّ وأفيد من حمله على كلّ واحد من الثلاثة المتقدّمة وكلّ اثنين وثلاثة منها على أنّ في بعضها تكلّفا لا يخفى . « منه » 96 . « العشواء » الناقة التي لا تبصر أمامها ؛ فهي تخبط بيديها كلّ شيء ؛ وركب فلان العشواء إذا خبط أمره على غير بصيرة ؛ وفلان خابط خبط عشواء . مختار الصحاح ، ص 435 . 97 . م : + ثمّ إنّ الشارح عمّم ؛ فجعل المكان شاملا لما بالذات ولما بالعرض . ثمّ قال : وأمّا انتفاء المكان بالذات فلتجرّده ؛ وأمّا المكان بالعرض فلأنّ الكلام في ما قبل التعلّق . وأمّا المحلّ فإنّها جوهر فلا موضوع لها ؛ وليست بجسم ولا جسماني ؛ فلا مادّة لها ؛ وأمّا الفعل والانفعال فلتوقّف فعل النفس « 2 » وانفعاله على البدن ؛ إذ بذلك يتميّز عن العقل وكذا الملكات المكتسبة . وبالجملة : تمائزها بما يحلّ فيها محال ؛ لأنّ حلول الشيء في الشيء فرع تميّز المحلّ وتعيّنه ؛ وإن كان غيرها ولم يتعرّض له ؛ فهو إمّا فاعل أو آلة لفاعل ؛ وهو أيضا محال ؛ لأنّا ننقل الكلام إلى مخصّص ذلك الفاعل والآلة بها . وفيه نظر ؛ لأنّا بعد تسليم اتّحادها في النوع نختار تعدّدها بالفواعل والآلات ونمنع أنّ نسبة الخارج إلى الجميع سواء ، بل نقول : كلّ من تلك الفواعل والآلات بذاته يوجب ما هو معلول ؛ فإنّ ذات العلّة مخصّصة من غير احتياج إلى مخصّص يخصّصها به ؛ « 3 » كيف وهم على أنّ تشخّص العقول بالفواعل على ما نقله شارح العين ؟ ! أقول : موارد الإيراد في كلامه هذا كثيرة عديدة :
هامش
( 1 ) . س : بياه .
( 2 ) . م : النفسي .
( 3 ) . م : + والآليه .