تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بالهيولى . ثمّ الصورة الشخصية بالهيولى تشخّص الهيولى على ما يظهر من إشارات الإشارات وتصريحات الشارحين والمحاكمات وفي شرح حكمة العين وكثير من كتب القدماء والمتأخّرين ؛ ولهذا شرح وبسط ؛ والمصرّح في كتبهم خلاف ما أوهمه . ثمّ إنّه بجلالته أورد على نفسه في قوله : « تمائزها بما تحلّ فيها » مجال إيراد وأجاب عنه بما لا يجاب . فيقال : لا يخفى أنّه يشكل بما ذكر من أنّ تشخّصها بعد البدن بالهيئات المكتسبة وهي حالّة . فأجاب بهدر لا يتلفت إليه . أقول : إيراده غير وارد ؛ فإنّ الدليل العليل الذي استدلّ به على مدّعاه الباطل إنّما يفيد لو أفاد أنّ غير المتعيّن لا يحلّ فيه شيء ؛ ولا نسلّم أنّ النفس بعد التعلّق بالبدن غير متعيّنة . ومنها : أنّ قوله : « بعد تسليم اتّحادها في النوع نختار تعدّدها بالفواعل » غير معقول وهو مخالف للأصول . ومنها : أنّ قوله « وإلّا تسلسل » ممنوع . ومنها : أنّ تجوّزه الامتياز بالآلة مناف لما قرّره هذا ؛ ولنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول . 98 . هو جلال الدين الدواني في شواكل الحور . « المحقّق » 99 . الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 51 . 100 . ج : + ثمّ الشارح أورد على كلام ذلك الفاضل كلاما وقال : أقول : الحقّ أنّ معنى كلام الشيخ أنّ النوع المتكثّر الأفراد يحتاج تكثّره إلى مادّة لا إلى تكثّر المادّة ؛ والأوّل أعمّ من الثاني ؛ لأنّ تكثّره إمّا أن يكون لتكثّر الموادّ كما في الأفلاك أو لتكثّر العوارض اللاحقة للمادّة الواحدة كما في هيولى العناصر ؛ فالاحتياج إلى المادّة إنّما هو لقبول آثار العلل الموجبة لتكثّر الأفراد لا لأنّ تكثّر الأفراد تابع لتكثّر المادّة ؛ وإنّما حكم الشيخ بالاحتياج إلى المادّة لأنّ اختلاف تلك الأفراد ليس بالمهيّة ولوازمها ، بل بالعوارض ؛ فلا بدّ لها من محلّ وليس ذلك هو الشخص ، لعدم تحصّله بعد .