ولا نسلّم أنّه لا يصحّ كلامه إلّا بالحمل على ما تمحّله . ثمّ خفى عليه أنّ التخيّل الذي هو فعل المتخيّلة ليس هو إدراك الصور المحسوسة أوّلا ثانيا .
ثمّ إنّه بعيد هذا يستشكل أنّ المتخيّلة كيف تركّب وتفصّل الصور والمعاني مع أنّها لا تدركها .
ثمّ الذي حصّله في حاصل الاستدلال ليس له حاصل :
أمّا أوّلا : فلأنّ قوله : « فلا بدّ انحفاظها في قوّة مّا » غير ممنوع ولم لا يجوز أن لا يكون منحفظا ، بل فائضا مرّة أخرى .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو سلّم انحفاظها في قوّة مّا فلا نسلّم لزوم انحفاظها في قوّة حسّية إنسية .
كيف والمصنّف صرّح في غير موضع بأنّ الصور المتذكّرة محفوظة في القوى السماوية ؟ !
وأمّا ثالثا : فلأنّه .
84 . الشفاء ، الطبيعيات ( النفس ) ، المقالة الرابعة ، الفصل الأوّل ، ص 148 .
85 . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ( حكمة الإشراق ) ، ص 208 .
86 . الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 345 .
87 . م : + ثمّ لا يخفى أنّ شيئا من العبارات التي نقلها لا يدلّ على أنّ محلّ الواهمة محلّ لساير القوى ؛ فما ذكره المصنّف من أنّ كلّ قوّة تختلّ باختلال محلّها مع سلامة غيرها سالم عن مخالفة القانون بقانون طبّي هو أنّ المرض الشركي إنّما يعرف باختلال بعض الأفعال من غير اختلاله كلّها .
وتوضيح هذا : أنّه إذا كانت لقوّة أفعال شتّى فاختلّ شيئا منها وبقي الباقي سالما وعرف بوجه أنّ هذا الاختلال عرض لاختلال أفعال قوّة أخرى عرف أنّ أفعالها المخلّة « 1 » تابعة لأفعال قوّة أخرى ولم يحكم باختلال أصل القوّة التابعة أفعالها أفعال تلك القوّة المختلّة ؛ فتبعية الضرر
هامش
( 1 ) . م : المخل .