تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وليعلم أنّ المشهور بين الجمهور أنّ الوجود الخارجي ما يكون مصدرا للآثار ومظهرا للأحكام ؛ وقد اضطربت كلماتهم في تفسير ذلك وتحرير معناه ؛ وذكر فيه أمور لا يليق الاشتغال بردّها . وأقول : وجود الأمور والصور الحاصلة في الذهن إذا نسب إلى تلك الأمور كان وجودا أصيلا وإذا نسب إلى الأعيان الخارجية التي هي صورها كان وجودا ظلّيا ؛ وليس ذلك الوجود مبدئا لآثار الأمر الخارجي ومظهرا لأحكامه ؛ مثلا للنار آثار مخصوصة مثل الحرارة والنور وطلب العلو ، وأحكام كالجوهرية وقبول الأبعاد والبساطة ؛ وله نحوين من الوجود : أحدهما : وجوده بذاته ؛ أعني الذي تظهر منه تلك الأحكام وتصدر عنه تلك الآثار ؛ ويسمّى وجودا عقليا . الثاني : وجوده بصورته ؛ أعني وجود صورته ؛ وهو ليس مصدرا لآثار « 1 » النار ولا مظهرا لأحكامه ؛ وإنّما هو مصدر لآثار الصور ومظهر لأحكامه ؛ فهو وجود ظلّي للنار ووجود عيني أصيل للصور ، كما أنّ لفظ زيد وجود عيني للفظه ووجود لفظي للمسمّى . هكذا ينبغي أن نتصوّر هذا المقام لئلّا تزلّ فيه أقدام الأفهام و . 66 . هامش « س » : في هذه العبارة إشارة إلى أنّه لم يلزم ممّا ذكروه من الدليل عدم حلولها في محلّ ؛ فظاهر أنّه لا يلزم من تجرّدها ذلك ، لاحتمال حلول مجرّد آخر . « منه » 67 . هامش « س » : اعلم أنّ ظاهر عبارته يشعر بأنّه جعل الشأن بمعنى القابلية والإمكان حتّى يكون مقابلا للفعل ؛ وحينئذ يتوجّه عليه أنّ النفس بعد التعلّق ليس لها قابلية التدبير على ما صرّح به المصنّف وساير المحقّقين من الحكماء . « منه » 68 . هامش « س » : لأنّ السابق على هذا أحكام النفس وكذا اللاحق ؛ ولا يلائم أن يؤتى بتعريف التي بيّن أحكامه .
هامش
( 1 ) . ج : الآثار .