تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إجراؤه في الجزئي الخارجي على أنّ ما ذكره جواب لهذه الشبهة التي يمكن إيرادها في هذا المقام . ثمّ إنّ في قوله : « على أنّ فيه » خبطا ؛ لأنّه ما ادّعى اقتضاء تعدّي الحكم وجود الموضوع في الخارج حال الحكم ، بل « 1 » المدّعى اقتضاؤه ذلك حال التعدّي ، كما تنادي عليه عبارته . 64 . هامش « س » : وبالجملة إن تصوّرت أنّ الصورة المتصوّرة المذكورة بالذات الحالّة المنطبعة في الخيال صغير غير متقدّرة بمقدار الجبل كان رجوعا منك إلى ما أفاده المفيد أو ما يقرب منه إلّا أنّك ربّما ينكر صورة المقدار غير صورة الجبل ؛ وهذا كما ترى . وجواب المفيد « 2 » يتوقّف على التغائر بينهما وإن عمّت - أي الصورة المذكورة متقدّرة بالمقدار مساو لمقدار الجبل على ما يدلّ عليه كلامك أوّلا وآخرا - لزمك من المفاسد ما لا يخفى على ما أشرنا إلى شيء « 3 » منها . « منه » 65 . ج : + قال العلّامة المحقّق الشريف - قدّس سرّه - : « إن أريد بالصورة نفس المهيّة فمناط دفع الشبهة الفرق بين الوجودين بترتّب الآثار وعدمه » واعترض عليه بأنّه غير حاسم لمادّة الشبهة ؛ إذ لو تشبّث بلوازم المهيّة كالزوجية أو بصفات المعدومات كالامتناع لم يمكن التفصّي عنه بهذا الجواب . وأقول : لعلّ مراد العلّامة أنّ اتّصاف أمر بصفة إنّما هو من لوازم وجود الصفة في العين دون الذهن ؛ فانحسم مادّة الشبهة بالكلّية ؛ إذ يمكن أن يقال : لا نسلّم أنّ الزوج ما قام به الزوجية ، بل الزوج ما تكون الزوجية ناعتة له وكذا الامتناع . فإن قلت : يلزم على ما ذكرتم أن لا يكون العلم ناعتا . قلت : الأشياء لا تكون ناعتة بحسب الوجود الظلّي ؛ والعلم إذا اعتبر وجوده من حيث ذاته كان وجودا أصيلا ناعتا وإن اعتبر من حيث إنّه صورة لأمر آخر كان وجودا ظلّيا غير ناعت .
هامش
( 1 ) . ج : - بل .
( 2 ) . س : + على .
( 3 ) . س : سد .