تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مبائنة لا يصدق أحدهما على الآخر مؤاطاة ؛ وأمّا ما حمل الشارحون كلامه عليه فمع فساده من وجوه أخر يستلزم امتناع قيام العرض بالعرض مع أنّه مصرّح في ما بعد بخلافه . ثمّ أورد لتحقيق الأصل الذي ابتدعه كلاما وقال : التحقيق أنّ معنى السبق لا يشمل على النسبة بالحقيقة ؛ فإنّ معنى الأبيض والأسود ونظائرهما ما يعبّر عنه بالفارسية : سفيد وسياه وأمثالهما ؛ ولا مدخل في مفهومه الموصوف لا عامّا ولا خاصّا ؛ إذ لو دخل في مفهوم الأبيض الشيء كان معنى قولك : « الثوب الأبيض » الثوب الشيء الأبيض ؛ ولو دخل فيه الثوب بخصوصه كان معناه « الثوب الثوب الأبيض » ؛ وكلاهما معلوم الانتفاء ، بل معنى المشتقّ هو معنى الناعت وحده . ثمّ العقل يحكم إمّا بالبديهة أو بالبرهان أنّ بعضا من تلك المعاني لا يوجد إلّا بأن يكون تابعا لحقيقة أخرى مقارنا لها شائعا فيها لا كجزء منها ونسمّيه بالعرض ؛ وبعضها ليس كذلك ؛ ولولا تلك الخصوصيات لم يلزم أن يكون هناك شيء هو أبيض ؛ وهذا كما أنّ العقل لا يحكم بالنظر الأوّل على أنّ الخشب مثلا ناعت لغيره ثمّ إذا لاحظ البرهان الدالّ على ثبوت الهيولى حكم بأنّ هناك شيئا صار جسما بالعرض ؛ ومن هيهنا يظهر أنّ . . . « 1 » وما في حكمها كما سبق التلويح إليه . 57 . م : + قال الشارح : « إنّ الذي ذكرته حاصل كلام المتن وإيراده لو ورد « 2 » كان على المتن لا على الشرح ؛ فإيراده على الشرح من شرارته . على أنّ هذا دليل مشهور وما أورد عليه أحد شيئا ولا يلزمنا في هذا الشرح ردّ شبهات هذا الصبيّ واشتباهاته » انقطع مقالته بعبارته . وأقول : لعمرك إنّ الذي سرده ليس له حاصل وأنّه ليس حاصل المتن . أمّا الأوّل فلأنّه منقوض إجمالا وتفصيلا على ما أشرت إليه أوّلا وثانيا ؛ ولعلّك بجلالتك وشأنك ومهارتك لم تفرق بين العلم والمعلوم ؛ فإنّ غاية ما لزم لو لزم من مقالتك تغائر العلمين دون المعلومين .
هامش
( 1 ) . لا يقرأ .
( 2 ) . م : لورود .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 415 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي