32 . هامش « م » : توضيح الكلام في المرام انّ الأعراض كالأجسام قابلة للإشارة ؛ فقولك :
« الجسم قابل للإشارة لذاته والعرض بالتبع » إن أردت به أنّ هناك إشارة واحدة إلى الجسم بالذات وإلى العرض بالعرض ؛ فيكون اللام للاختصاص لا للتعليل - على ما هو صريح شرحك - فترد عليه المنوع المذكورة على ما فصّلت ؛ وإن أردت به أنّ الجسم قابل للإشارة لذاته أي بسبب ذاته أو بلا سبب ؛ والعرض سبب الجسم حتّى تكون اللام للتعليل - على ما أشرنا إليه في قولنا « لا يقال » - فهو مع أنّه خلاف مقصوده الذي صرّح به ، ترد عليه منوع منها إنّا لا نسلّم أنّ الجسم قابل للإشارة بسبب ذاته أو بلا سبب ولم لا يجوز أن يكون بسبب التحيّز أو بسبب غيره ؛ ومنها ما أشرنا إليه في قولنا « لأنّا نمنع » . ثمّ نقول : لا يذهب عليك أنّ تبعية العرض في الوجود لا يوجب تبعيته في كونه قابلا للإشارة . لم لا يجوز أن تكون تلك القابلية لازمة لذاته غير معلّلة بعلّة غير ذاته ؛ ولو سلّم أنّها معلّلة بعلّة غير ذاته فلا نسلّم أنّ تلك العلّة هو الجسم ولم لا يجوز أن تكون قابلية التحيّز .
لا يقال : إنّ صيرورة العرض مشارا إليه بالفعل موقوفة على الجسم ولعلّه هو المراد من قوله « الجسم قابل لذاته » ؛ لأنّا نقول : إن أريد بالتوقّف على الجسم كون الجسم علّة لهذه الصيرورة - على ما يشعر عليه ظاهر عبارة السؤال - فهو ممنوع والسند ظاهر وقد مرّ مرارا ؛ وإن أريد أنّ الصيرورة المذكورة مستلزمة لوجود الجسم فهو مع أنّه خلاف الظاهر يرد عليه أنّ الظاهر أنّ مجرّد هذا لا يوجب كون الجسم مشارا إليه لذاته دون العرض . فكما أنّ صيرورة العرض مشارا إليه بالفعل مستلزمة لوجود الجسم كذلك صيرورة الجسم مشارا إليه بالفعل مستلزمة لوجود كثير من الأعراض كالقدر والشكل والتحيّز . « منه »
33 . هامش « س » : والوجه أن يقال فسّروا الإشارة الحسّية على رأي الإشراقيّين .
34 . هامش « س » : والتكلّف أنّه يختار مذهب المشّائين ويقال : الامتداد ينعكس ويرجع إلى شيء .
35 . هامش « س » : وهو الاضطراب من اختيار مذهب المشّائين تارة وأهل الإشراق أخرى .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 410
مساهمون: غياث الدين منصور دشتكي شيرازي
ص٤١٠