على أرباب الألباب لكنّهما سالمان عمّا أحدثه فيهما « 1 » .
أمّا الأوّل : فلأنّ خروج المعرفة بحقائق الأشياء عنه ، غير مضرّ ؛ فإنّ المقصود في علم الأخلاق حصر الفضائل الخلقية ، لا مطلق الفضيلة ؛ ولهذا لا يتعرّض لكثير « 2 » من الفضائل النفسانية والبدنية والخارجية كالمال والجمال . نعم يرد عليه ما أشرنا إليه في موضعه .
وأمّا الثاني : فلأنّه لو حمل التحصيل على ما هو أعمّ من الذهني والخارجي كان مفيدا لما قرّره مع زيادة فائدة استحسنه .
ثمّ قوله : « بل لا يصحّ » ممنوع ؛ وبهذا الإضراب لا يستحقّ « 3 » الإضراب والضرب قطعا رأسا ؛ فلنعرض « 4 » عنه صفحا ونطوي دون شرحه كشحا ولنجعل في ردّه حتما ختما « 5 » . « 6 »
( و « 7 » ارزقنا الرضا بالقضاء ، واجعل الفتوّة ) أي العدالة ( حليتنا « 8 » ؛ ) فإنّها حلية الرجال لا النساء الناعمات في الحجال ؛ ( والإشراق سبيلنا ؛ إنّك بالجود « 9 » الأعمّ على العالمين منّان ؛ واللّه خير من أعان ؛ ولرسوله الصلاة والسلام والتحيّة « 10 » والرضوان . )
وأقول : اعلموا أيّها الإخوان ! أوصلكم اللّه تعالى « 11 » إلى معارج العرفان أنّه قد وقع التأخير في تحرير شرح هياكل النور « 12 » وجرح شواكل الغرور ؛ فامتدّ زمان التحرير والترصيف إلي سبعة من أيّام « 13 » الخريف ؛ وذلك لتزاحم موانع شتّى ، وتعانق « 14 » عوائق لا تعدّ ولا تحصى .
فالتمس « 15 » منكم أن يقيموا عذري في ما طغى به القلم أو زلّت به القدم ؛ فإنّ استشكاف أسرار الدقائق اللطيفة واستفسار أنوار الحقائق الشريفة ممّا يتعذّر مع الاشتغال « 16 »
هامش
( 1 ) . م : - فيهما .
( 2 ) . س : الكثير .
( 3 ) . م : يستحق .
( 4 ) . س : فلنتعرض .
( 5 ) . م : حتما .
( 6 ) . ج : - والشارح لمّا رأى لفظ « الفضائل » . . . ختما .
( 7 ) . ج ، س ، م : - و .
( 8 ) . ج : حليفنا .
( 9 ) . م : بالجواد .
( 10 ) . م : + والاكرام .
( 11 ) . ج ، م : - تعالى .
( 12 ) . م : - النور .
( 13 ) . ج : سبعة أيام من .
( 14 ) . س : التعانق .
( 15 ) . ج : فالتمسوا ؛ هامش « ج » : فالتمس .
( 16 ) . ج : - الاشتغال .