لملكوتك « 1 » مراتب وأنّ لك عبادا « 2 » يتوسّلون بالنور ) أي العبادة و « 3 » العلم أو مشاهدة الأنوار السافلة ، ( إلى « 4 » النور ) والأنوار العالية ؛ على أنّهم قد يهجرون النور للظلمات - أي الجسمانيات - لا لذاتها ، بل « 5 » ليتوسّلوا بها « 6 » إمّا بالاستدلال منها أو بالاستمداد بها إلى النور . ( فيحصّلون « 7 » بحركات المجانين ) الغير الثابتين « 8 » على طريقة واحدة ( قرّة « 9 » عين العقلاء ) الكاملين ( وعدّتهم وأرسلت إليهم رياحا ) هي الأشواق « 10 » ، ( لتحملهم إلى علّيّين ليمجّدوا سبحانك وليحملوا « 11 » أسفارك ) ويعلموا ما فيها من الحقائق والدقائق العلمية والعملية ( وليتعلّقوا ) أي يتّصلوا ( بأجنحة الكرّوبيّين ) وهم ملائكة عظام لا تعلّق لهم « 12 » بالأجسام ( وليصعدوا بحبل شعاع « 13 » ) الشمس ( إليك وليستغيثوا « 14 » بالوحشة « 15 » والرهبة « 16 » لينالوا الانس ؛ أولئك هم الصاعدون إلى السماء ، « 17 » القاعدون على الأرض .
أيقظ اللّهمّ ! الناعسات « 18 » في مراقد الغفلات ، ليذكروا اسمك ) قد مرّ تفسيره ، ( ويقدّسوا مجدك . كمّل ما خصصنا به من العلم والصبر « 19 » ؛ فإنّهما أبو الفضائل . ) ( 11 )
والشارح لمّا رأى لفظ « الفضائل » ( 12 ) يلي أن الفضائل أربعة : الحكمة والعفّة والشجاعة والعدالة ؛ وقال بعد ما قال : « اعلم أنّهم حصروا أصول الفضائل في الحكمة والعفّة والشجاعة ، وجعلوا كلّها توسّطا بين طرفي إفراط وتفريط . فالحكمة التوسّط بين الجربزة والبلاهة ؛ والعفّة بين الفجور « 20 » والخمود « 21 » ؛ والشجاعة بين الجبن والتهوّر .
هامش
( 1 ) . ج ، م : ملكوتك .
( 2 ) . س : عبارة .
( 3 ) . ج ، م : أو .
( 4 ) . ج : أي نور .
( 5 ) . م : - بل .
( 6 ) . ج : ليتوسلوا بالظلمات الجسمانية ؛ م : + أي بالظلمات الجسمانية .
( 7 ) . س ، م : يتحصلون .
( 8 ) . م : الياسين .
( 9 ) . س : قوة .
( 10 ) . ج : الاشراق .
( 11 ) . م : ليتحملوا .
( 12 ) . م : - لهم .
( 13 ) . ج : الشعاع .
( 14 ) . ج : ليشعر ؛ م : ليستعينوا .
( 15 ) . ج : بالوجه .
( 16 ) . ج : - والرهبة .
( 17 ) . ج ، م : + وهم .
( 18 ) . م : الباعسات .
( 19 ) . ج : ابصر .
( 20 ) . م : العجوز .
( 21 ) . س : الجموده .