تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لا ينحلّ شيء من الإشكالات التي فرّع « 1 » حلّها عليه ، كما « 2 » لا يخفى على من له استعداد فهم أو « 3 » وهم صحيح ؛ فإنّ غاية ما لزم من ذلك اشتراك جميع الموجودات في المهيّة النوعية اشتراك أفراد الإنسان في الحقيقة الإنسانية ؛ وذلك لا يوجب صدق الحكم بأنّ أحدهما هو الآخر ، كما لا يجوز الحكم على زيد بأنّه عمرو ؛ فلا يكون الظاهر في الكثرات واحدا حقيقيا ؛ ولا الظاهر في صورة الأجساد أعمالا « 4 » ؛ ولا الموزون أعمالا ؛ ولا المحيط بالكافرين جهنّما ؛ ولا أموال اليتامى نارا في هذا الآن ؛ ولا النازل بالوحي مجرّدا ؛ ولا الجوهر عرضا ؛ على أنّا نقول : الإشكال إنّما هو في لمّية ظهور أموال اليتامى بصورة النار ؛ وبما حقّقه يزداد ذلك /
A
98 / الإشكال صعوبة ؛ فإنّ الكلّ لو كان متّحدا « 5 » - شخصا أو نوعا - لكان الحكم على أموال اليتامى بأنّها نار دون غيرها ترجيح بلا مرجّح ؛ فيحتاج ظهورها في تلك المظاهر دون غيرها إلى مناسبة مخصوصة ؛ « 6 » ولا دخل لاتّحاد الحقائق « 7 » في ذلك ؛ فتفريع حلّها على اتّحاد تلك الحقائق سفسطة . « 8 » ثمّ الشارح لمّا « 9 » اعتقد نارية أموال اليتامى في هذا الزمان وإحاطة النار « 10 » بالكافرين « 11 » في هذا الآن ، ولم يجد « 12 » في هذه النشأة ألما ولا من العذاب أثرا ، أخذ يأكل « 13 » أموالهم ظلما
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
و
سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
. ولعلّ باعث الشارح وأمثاله من القاصرين من حشوية الصوفية على ارتكاب أمثال هذه الهذيانات ما رواه من مرموزات الأكابر وما سمعوه « 14 » من لفظ الاتّحاد والوحدة و « 15 »
هامش
( 1 ) . م : قرع .
( 2 ) . ج : لما .
( 3 ) . ج : بل .
( 4 ) . ج ، م : أفعالا .
( 5 ) . م : متجدا .
( 6 ) . ج : إلى نحو آخر من المناسبة المخصصة .
( 7 ) . س : الخلائق .
( 8 ) . ج : + ظاهرة .
( 9 ) . م : - لمّا .
( 10 ) . س : - النار .
( 11 ) . س : الكافرين .
( 12 ) . م : لم نجد .
( 13 ) . م : بأكل .
( 14 ) . س : سمعون .
( 15 ) . س : - الوحدة و .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 383 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي