لمّا « 1 » قلعوا الفرع « 2 » ثمّ استمرّ أخذ هذا المال منهم إلى هذا الزمان كما يشهد به دفاتر الديوان ؛ ولا يخفى أنّ هذا مأخذ حسن لما حقّقه في الزوراء .
ثمّ إنّه أحسن حيث سمّي تلك الرسالة بالزوراء فإنّ الزور في اللغة يكون « 3 » بمعنى العوج ، والزوراء المعوّجة .
ثمّ أقول : إن « 4 » أراد بالحقيقة الواحدة في قوله : « الحقيقة الواحدة تظهر في البصر بصورة وفي الحسّ المشترك بصورة » حقيقة العلم مثلا « 5 » حتّى يكون معناه أنّ الحقيقة الواحدة العلمية قد تكون صورة « 6 » بصرية ، و « 7 » قد تكون صورة « 8 » عقلية ؛ فليس كذلك ، بل هو أوّل المسئلة ؛ وحكمه « 9 » في الجلاء والخفاء حكم ما ستوضح « 10 » حاله منه ؛ فلا يصحّ جعله مقياسا لتعرّف حال غيره على « 11 » ما يدلّ عليه سوق الكلام .
وقوله : « فتحدس من ذلك » « 12 » إن أراد بها حقيقة المعلوم حتّى يكون معناه أنّ المعلوم الواحد قد يبصر وقد يعقل ؛ فهب /
B
97 / أنّه « 13 » كذلك ، لكن لا يلزم من ذلك ما ادّعاه من كون حقيقة واحدة تارة جوهرا وتارة عرضا « 14 » ؛ فلا مناسبة حينئذ بين المقيس والمقيس عليه . نعم لفظ الظهور مشترك بينهما ؛ وفي كلّ منهما بمعنى « 15 » آخر .
لا يقال : لعلّه أراد « 16 » حقيقة المعلوم في الصورة المفروضة ؛ فظهر ظهور حقيقة واحدة في صور مختلفة لها « 17 » .
لأنّا نقول : ما ثبت في موضعه إنّما هو اتّحاد العلم والمعلوم « 18 » بالذات ؛ ووحدة حقيقة
هامش
( 1 ) . ج : + أخذوا الجرح .
( 2 ) . ج : القرع ؛ م : فلمّا أخذوا الخرج فلغوا القرع .
( 3 ) . س : يلون .
( 4 ) . م : - إن .
( 5 ) . ج ، م : - مثلا .
( 6 ) . م : صورا .
( 7 ) . ج : - قد تكون صورة بصرية و .
( 8 ) . م : صورا .
( 9 ) . س : حكم .
( 10 ) . م : استوضح .
( 11 ) . س : بل .
( 12 ) . ج ، س ، م : + و .
( 13 ) . ج ، س ، م : + و .
( 14 ) . ج : + مثلا .
( 15 ) . ج : معنى .
( 16 ) . ج : + حقيقة المعلوم وغرضه أنّه مما حقق في موضعه من اتحاد العلم والمعلوم ؛ وهو الظاهر من .
( 17 ) . م : - لها .
( 18 ) . م : بالمعلوم .