أقول « 1 » : و « 2 » أنت خبير بأنّ ما ذكره كلام مختلّ النظام « 3 » ؛ لا يخفى فساده على من له فطرة سليمة وطبيعة مستقيمة ؛ ومن لم يتفطّن بما فيه من المعائب وما ينطوى عليه من الغرائب ، فهو غير مستحقّ بخطاب أرباب الألباب ؛ وليس الكلام مع المحتجبين بظلمات أغشية الجلال والتابعين لشياطين الوهم والخيال ، بل مع الصاعدين من حضيض التقليد ومنازل القيل والقال إلى ذروة التحقيق ومواطن الكشف والحال .
اللّهمّ ! يا من كشف جمالك على الأعالي كنه حقائق المعاني « 4 » وحجب جلالك الدواني عن فهم دقائق المعاني ! لا تحجبنا بظلمات أغشية جلالك عن مشاهدة « 5 » جمالك ؛ « 6 » ولا تجعل نفوسنا مطمئنّة « 7 » بتقليد الكذب والمحال وتمويه الوهم والخيال بحقّ غياث المسلمين وصدر الدين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
ثمّ إنّ الشارح أخذ هذا التحقيق الذي ذكر « 8 » من رؤساء القرية لا من رؤساء « 9 » الحكمة ؛ فإنّه يحكى أنّ بعض أرباب « 10 » قريته - أعني دوان - زرع الفرع « 11 » ؛ فلمّا نبت وطال ، خاف منه واستغاث إلى الرئيس ؛ فلمّا تأمّل فيه الرئيس تفطّن بأنّه غول ظهر في هذا الموطن ويريد انتزاع الأمكنة والقرية منهم ؛ فذهبوا إلى قرية قريبة معهودة « 12 » ب « گازرگاه » من قرى كازرون ، وأخبروا أربابها بهذه الحالة الموحشة وكلّفوهم بالمجيء إلى دوان ومشاهدة الغول ؛ فلّما قدموا قالوا - على سبيل السخرية - : « لا يمكن دفع هذه البليّة « 13 » إلّا بإنفاق « 14 » مال عظيم وخرج جسيم » فاضطربوا اضطرابا شديدا وأخذ رئيسهم منهم خرجا جسيما ومالا عظيما ودفع إلى أرباب گازرگاه ليدفعوا الغول الظاهر في موضع شجر الفرع « 15 »
و
هامش
( 1 ) . ج : - أقول .
( 2 ) . م : - و .
( 3 ) . ج : + منتحل الزمام ؛ م : مختل الزمام .
( 4 ) . م : المعالي .
( 5 ) . م : + أنوار .
( 6 ) . س : - الدواني . . . جمالك .
( 7 ) . س : مطئنه .
( 8 ) . م : ذكره .
( 9 ) . س : راوون .
( 10 ) . م : رؤساء .
( 11 ) . ج : القرع .
( 12 ) . م : مشهورة .
( 13 ) . س : الثلاثة .
( 14 ) . س : بالاتفاق .
( 15 ) . ج : القرع .