( والمفارق ذو الشبح يمتنع عليه الصعود والنزول ، لتجرّده عن لوازم الأجسام « 1 » ، بل الشبح ظلّ له يحاكي « 2 » أحواله الروحانية . )
قال الشارح : « اعتبر ذلك بحقيقة إدراك المسموعات والمبصرات كيف « 3 » يحاكيها صورة الاذن « 4 » والبصر ؟ ! بل الصفات السبعة الإلهية كيف يحاكيها « 5 » القوى /
B
96 / الإنسانية ؟ ! ومن ثمّ « 6 » قال سيّد الأنام : « خلق اللّه « 7 » الآدم على صورته . » [ 149 ]
واعلم أنّ الشبح ظلّ للنور المجرّد ، وصفاته أظلال للصفات الروحانية ، وتلك الأنوار وصفاتها أظلال « 8 » لنور « 9 » الأنوار وما له من « 10 » صفات الكمال التي هي عين ذاته ؛ فتلك الصفات مستهلكة في أحديّة الذات ، متكثّرة في تلك المظاهر ؛ فالعالم كلّه ظلّ لنور « 11 » الأنوار ؛ ولنا « 12 » في تحقيق المقام كلام في رسالة الزوراء . »
ولعلّه أراد ما ذكره فيها من أنّه يجوز أن تظهر حقيقة واحدة بصور مختلفة في مواطن مختلفة ؛ وعبارة العوراء التي سمّاها بالزوراء « 13 » في هذا المقام هكذا : « أ « 14 » ليست الحقيقة الواحدة تظهر في البصر بالصورة المعيّنة المكتنفة « 15 » بالعوارض المادّية بشرط حضور المادّة وملازمة وضع معيّن من محاذاة وقرب « 16 » وعدم حجاب إلى غير ذلك ؛ وهي بعينها تظهر في « 17 » الحسّ « 18 » المشترك بصورة تشابهها من غير تلك الشرائط ؛ وهي في الحالتين تقبل « 19 » التكثّر . ثمّ تظهر تلك الحقيقة في العقل « 20 » وهي لا تقبل « 21 » التكثّر ؛ وتصير الأفراد المتكثّرة في الصورة البصرية والحسّية متّحدة في الصورة العقلية ؛ والصورة العقلية
هامش
( 1 ) . س : الجسمانيات .
( 2 ) . م : محاكي .
( 3 ) . م : - كيف .
( 4 ) . م : الان .
( 5 ) . ج : - صورة الاذن . . . يحاكيها .
( 6 ) . م : الان .
( 7 ) . ج : - صورة الاذن . . . يحاكيها .
( 8 ) . م : أنوار .
( 9 ) . س : النور .
( 10 ) . س : - من .
( 11 ) . ج ، م : نور .
( 12 ) . م : فلنا .
( 13 ) . س ، م : الزوراء .
( 14 ) . س : - أ .
( 15 ) . ج ، س ، م : - في .
( 16 ) . س ، م : الزوراء .
( 17 ) . ج ، س ، م : - في .
( 18 ) . ج ، س ، م : للحس .
( 19 ) . س : - وهي بعينها . . . الحالتين .
( 20 ) . م : - وهي في . . . العقل .
( 21 ) . م : لا يعقل .