لوح القدر حتما « 1 » انّ دعوة فلان سبب لأمر كذا ؛ فما « 2 » كان منها مقرونا بالتحدّي ودعوة النبوّة ، فهو المعجزة « 3 » وإلّا فهو الكرامة ؛ وكلّ ذلك يقع من الأولياء كما يقع من الأنبياء - عليهم السلام - « 4 » إلّا أنّ النبيّ مأمور من السماء بالدعوة « 5 » وتكميل النوع دون الوليّ إلّا بالتبعية ، كما سيشير إليه المصنّف ؛ وقد يشتبه « 6 » ما ذكرنا من المعجزات والكرامات بالسحر والطلسم والنيرنجات .
واعلم « 7 » أنّ في الطبيعة عجائب وللقوى الفعّالة العالية والمنفعلة السافلة اجتماعات على غرائب ؛ فلا تنكر « 8 » في بادئ الرأي ما « 9 » قرع سمعك ممّا لم يبلغ إليه علمك ؛ فإنّ العمدة في الإمكان والامتناع « 10 » ليس إلّا على « 11 » صريح البرهان ؛ فاتّبعه في المنع والقبول ، ولا تتّبع الهوى والعادة في إثبات الأصول .
وإلى بعض ما ذكرنا أشار المصنّف مجملا بقوله : ( وقد يتّفق أن تشاهد النفس أمرا عقليا وتحاكي القوّة المتخيّلة وتنعكس إلى عالم الحسّ ، كما كان « 12 » تنعكس منها صور مختلفة إلى معدن التخيّل ؛ فتشاهد « 13 » صورا عجيبة تناجيها ؛ ) فإنّه روي عن نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 14 » أنّه رأى جبرئيلا في صورة كأنّه طبق على الخافقين ؛ ولعلّه محاكاة لما هو عليه من الإحاطة التامّة بجميع الجسمانيات .
( أو تسمع « 15 » كلمات منطوقة ) من غير ترائي الشيخ ؛ ويحتمل أن يكون « أو » بمعنى « إلى أن « 16 » » ؛ إذ لا يبعد ترتّب سماع الكلمات على الرؤية مع التناجي ( أو يتجلّي الأمر الغيبي و « 17 » يترا أي الشبح كأنّه يصعد وينزل ) من غير سماع كلام .
هامش
( 1 ) . في مخطوطة « ج » الكلمة مهملة يقرأ : « غيب » ونحو ذلك .
( 2 ) . س : كما ؛ م : فان .
( 3 ) . س : المعجز .
( 4 ) . م : - عليهم السلام .
( 5 ) . م : فالدعوه .
( 6 ) . ج : سبقه .
( 7 ) . ج ، م : وليعلم .
( 8 ) . ج : فلا تنكرنّ .
( 9 ) . س : - ما .
( 10 ) . ج : الامتناع والامكان .
( 11 ) . م : - على .
( 12 ) . وتنعكس إلى الحواس كما .
( 13 ) . س : - إلى عالم . . . فتشاهد .
( 14 ) . س : - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 15 ) . س : تتبع .
( 16 ) . م : - أن .
( 17 ) . م : أو .