والقوّة لا يوصف باللّين ؛ ولو سلّم فلا نسلّم أنّ رخاوة القوى « 1 » تبلّد النفس ، بل الوجه على ما تقتضيه القواعد الطبّية والحكمية أنّ النوم « 2 » يبرّد الدّماغ ؛ فتجتمع الرطوبات فيه ؛ « 3 » فيغلظ الروح الحامل للقوى الإدراكية ؛ وقد ثبت في موضعه أنّ الروح الحامل كلّما كان ألطف كانت القوى المحمولة على إدراك اللطائف والدقائق « 4 » أقدر .
( تتخلّص أحيانا « 5 » إلى عالم النور ؛ وتتّصل بأبيها المقدّس « 6 » وتتلقّى منها المعارف ) الكلّية الحقيقية ، ( وقد تتّصل بالنفوس الفلكية ) كلّ « 7 » بنفس « 8 » فلك وكوكب يناسبه « 9 » ويدبّره .
( العالمة بلوازم حركاتها من الحوادث ؛ وتتلقّى منها المغيبات في نومها ويقظتها كمرآة تنتقش بمقابلة « 10 » ذي نقش . ) فإنّ نفوس « 11 » الكائنات أزلا وأبدا منقوشة محفوظة في البرازخ العلوية ، كما صرّح به في الإشراق .
ولنشير « 12 » إلى تفصيل الكلام في هذا « 13 » المقام ، فنقول « 14 » : اعلم أنّ صور الكائنات ما كانت وما سيكون ثابتة في المبادئ المفارقة « 15 » من « 16 » العقول والنفوس الفلكية كلّية ، وفي القوى الجسمانية « 17 » جزئية ؛ فإذا كانت /
B
95 / نفس مّا صافية عن كدورات تعلّق الموادّ « 18 » ، غير محجوبة بشواغل الحواسّ ، قادرة على عزل قواها عن أفعالها ، متمكّنة عن قطع تعلّقاتها ، لم يبق بينها وبين تلك المبادئ حجاب ؛ « 19 » فتتّصل بها ؛ فتقبل « 20 » منها بعض المغيبات ، إمّا جزئية كما هي وإمّا على وجه كلّي ؛ فتحاكيها القوّة المتخيّلة بصورها جزئية
هامش
( 1 ) . ج : + توجب .
( 2 ) . س : - أنّ النوم .
( 3 ) . ج : فيه الرطوبات .
( 4 ) . س : الدوائق .
( 5 ) . م : أحيافا .
( 6 ) . م : المقدسي .
( 7 ) . م : أحيافا .
( 8 ) . م : المقدسي .
( 9 ) . م : يناسبهه .
( 10 ) . س : بملابله .
( 11 ) . ج ، م : نقوش .
( 12 ) . ج : ولنشر .
( 13 ) . س : - هذا .
( 14 ) . ج : - فنقول .
( 15 ) . س : - المفارقة .
( 16 ) . س : و .
( 17 ) . ج : + المباشرة لتحريك الأفلاك .
( 18 ) . س : المراد .
( 19 ) . م : + بها .
( 20 ) . ج : يقبل .