أكثر ؛ فكان إدراكه أعذب وألذّ ؛ « 1 » واللذّة إدراك المطلوب الملائم من « 2 » حيث إنّه ملائم ؛ فيلزم « 3 » من ذلك أن يكون الحقّ تعالى « 4 » أعشق الأشياء بذاته وأجلّ ابتهاجا به « 5 » ، لكونه على الغاية القصوى في « 6 » الكمال والإدراك ؛ فعشق « 7 » ذاته من ذاته « 8 » وغيره ؛ فهو « 9 » العاشق لذاته والمعشوق لذاته ولغيره ؛ وكما أنّ كماله لا يقاس إلى كمال غيره فعشقه لا يقاس إلى عشق غيره ؛ ولا لذّته « 10 » وبهجته إلى ما للغير ؛ ويتلوه عشق الجواهر العقلية لذاته ؛ و « 11 » لإدراكهم إيّاه ومشاهدتهم حاله « 12 » على أتمّ ما يمكن لغيره ؛ فهم العشّاق المخلصون المبتهجون بإشراق المعشوق « 13 » وتجلّيه عليهم دائما ؛ و « 14 » مبتهجون « 15 » بذواتهم من حيث إنّهم مبتهجون به ؛ وكلّ سافل في « 16 » مرتبتهم يقبل النور من المعشوق الأوّل بلا واسطة أو « 17 » بواسطة ما فوقه حتّى أنّ الثاني له من الأوّل إشراقان ، والثالث له أربعة إشراقات ، والرابع له ثمانية ؛ إذ المجرّدات حجب نورية « 18 » لا يمنع المشاهدة ؛ وكلّ « 19 » منها كما يعشق الأوّل يعشق ما فوقه من الوسائط من جهة أنّها مظهر لكمالات المعشوق الأوّل .
ثمّ عشق النفوس « 20 » الناطقة الفلكية لما فوقها من الأوّل تعالى والعقول ؛ فليس عشقها وجدانيا صرفا ، لإشراق نور العقول عليها ؛ وإشراق سبحات نور الأوّل تعالى بواسطة العقول . « 21 » فهم محجوبون « 22 » بحجب نورية ، ضرورة قصورها عنها لتعلّقها بأجرامها ؛ ولا بريئا « 23 » من ألم شوقي ، لكون كمالاتها بالقوّة ولا شوق « 24 » للأوّل تعالى وعشّاقه الخلّص « 25 »
هامش
( 1 ) . ج : إذ .
( 2 ) . ج : - من .
( 3 ) . ج : فلزم .
( 4 ) . م : - تعالى .
( 5 ) . ج : - به .
( 6 ) . ج : من .
( 7 ) . ج : يعشق .
( 8 ) . ج : - من ذاته .
( 9 ) . س : و .
( 10 ) . س : لذاته .
( 11 ) . ج : - و ؛ م : + المعشوق لذاته .
( 12 ) . س : خاليه .
( 13 ) . س : العشوق .
( 14 ) . م : - بإشراق . . . دائما و .
( 15 ) . م : المبتهجون .
( 16 ) . س : من .
( 17 ) . ج : و .
( 18 ) . ج : نوره .
( 19 ) . ج : فكل .
( 20 ) . ج : + المجردة .
( 21 ) . س : - لإشراق . . . العقول .
( 22 ) . س ، م : يحتجبون .
( 23 ) . س : بريا .
( 24 ) . س : شوقي .
( 25 ) . س : المخلص .