مستفادة من الأمزجة ؛ فيزول بزوالها « 1 » ؛ وإن كان لها اختلاف في شدّة الردائة /
B
93 / وضعفها ، وسرعة الزوال وبطؤه « 2 » ، فيختلف « 3 » بحسبها العذاب في القلّة والكثرة والشدّة والضعف .
وأمّا المرتبة الخامسة والسادسة وهما النقصانان الحاصلان عن نقصان غريزة العقل بحسب النفوس « 4 » ؛ فهي النفوس البليدة التي « 5 » غلبت عليهم سلامة الصدر وقلّة الاهتمام ؛ وهي النفوس الساذجة « 6 » التي ليس لها شوق إلى كمالاتها بسبب أنّها لم يعرفها ؛ وهؤلاء غير معذّبين ؛ لأنّهم غير عارفين بكمالاتهم ولا مشتاقين إليها .
( وأمّا ) النفوس ( الصالحات ) لنيل اللذّات ؛ وهي ( الفاضلات ) الكاملات ؛ ( فتنال « 7 » في جوار اللّه تعالى وقربه « 8 » ما لا عين رأت ، ) لكونه لذّة عقلية غير مدركة بالقوى الحسّية ، ( ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ؛ ) إذ لا يتيسّر « 9 » لأحد في هذه الدار « 10 » ، بل في دار القرار ؛ والأظهر أنّ هذا الحديث ليس إشارة « 11 » إلى مرتبة مطلق السعداء ، « 12 » بل إلى مرتبة بعض المقرّبين منها ، كما يشير « 13 » إليه بقوله : ( من مشاهدة « 14 » أنوار الحقّ ، والانغماس في بحر النور ؛ « 15 » فيحصل لها الملكية « 16 » والملكية ، ) لا تتناهى لذّتها ( ولا تنقضي سعادتها ؛ فترجع ) وتتّصل ( إلى أبيها القائم « 17 » بالسطوة القاهرة على رئوس أنفاس « 18 » الظلمة ، ) وهي القوى البدنية ، ( شديدة المرّة القاصمة ) الكاسرة ، ( صاحب الطلسم « 19 » الواصل « 20 » ) إلى « 21 » الإنسان ، ( جار اللّه الكريم ، والمتوّج
هامش
( 1 ) . س : زوالها .
( 2 ) . س : البطؤ .
( 3 ) . ج : فيختلوا .
( 4 ) . ج : القوتين .
( 5 ) . ج : البليه الّذين .
( 6 ) . م : - التي غلبت . . . الساذجة .
( 7 ) . م : وتنال .
( 8 ) . م : قربة .
( 9 ) . س : لا يتبين .
( 10 ) . س : دار .
( 11 ) . س : - إشارة .
( 12 ) . ج ، م : + كما يشعر عليه ظاهر عبارة المتن .
( 13 ) . ج : يشير ؛ س : يشعر .
( 14 ) . س : شاهد .
( 15 ) . ج ، م : + كما يشعر عليه ظاهر عبارة المتن .
( 16 ) . ج : يشير ؛ س : يشعر .
( 17 ) . م : إلى انتهاء العالم .
( 18 ) . س : نفاس ؛ م : معايين .
( 19 ) . س : الطل و ؛ م : الطل .
( 20 ) . في مخطوطة « ج » وشواكل الحور ( المطبوع ) : الفاضل .
( 21 ) . ج : أي .