فاقتضى طلب الاتّحاد « 1 » .
فالكلّ عشّاق مشتاقون « 2 » ، يحبّهم ويحبّونه « 3 » ؛ وإذا اجتمع العالي والسافل فكما أنّ السافل له عشق بالعالي ، فللعالي قهر على السافل ؛ فالأرض مطويّة في قهر « 4 » السماوات والسماوات مطويّات في قهر النفوس والنفوس في قهر العقول والعقول في قهر الأوّل تعالى ؛ وهو الواحد القهّار .
ثمّ لمّا كان ازدياد اللذّة بحسب بهاء المدرك وقوّة المدرك ، قال : ( ولا يصل إلى لذّة مقربيه ؛ ) أي العقول والنفوس الكاملة القدسية ؛ ( وسينكشف « 5 » للنفوس الفاضلة إذا أبرزت « 6 » من ظلمة الهياكل إلى سنيّ « 7 » الجبروت وأشرقت على شرفات الملكوت . )
الظاهر أنّ « السناء » بمعنى الضوء ، والسهو من الناسخ ؛ وقال الشارح : « إنّه بالياء المشدّدة بمعنى الرفعة » والجبروت على ما نقل « 8 » من كتاب پرتو نامه [ 148 ] عالم العقول ؛ والملكوت عالم النفوس ؛ و « 9 » يمكن أن يراد بالجبروت المجرّدات وبالملكوت الذوات و « 10 » الحقائق ، ولعلّ ذلك أصحّ رواية ودراية « 11 » ممّا « 12 » ذكره الشارح من أنّ الجبروت « 13 » هي الصفات الجلالية والملكوت هي العقول والنفوس الفلكية ، بل ما ذكره الشارح أمر اخترعه من نفسه ؛ ولذلك ما روعي فيه المقابلة « 14 » وهو غير موافق لللغة « 15 » ولا للاصطلاح ؛ و « 16 » أمّا للاصطلاح « 17 » ، فلأنّ أرباب النظر منهم أطلقوا الملكوت كثيرا على الجمادات ؛ وقد أطلقوها شاملا « 18 » لها ولغيرها ، بل صرّحوا في تفسيرها « 19 » بما يقرب ممّا « 20 » ذكرنا ؛ وأرباب الرياضة
هامش
( 1 ) . م : الايجاد .
( 2 ) . س : مشتاق .
( 3 ) . س : يحبون .
( 4 ) . س : - قهر .
( 5 ) . س ، م : سيكشف .
( 6 ) . ج ، س : برزت ؛ م : نورت .
( 7 ) . م : شيء .
( 8 ) . ج : نقله .
( 9 ) . س ، م : - و .
( 10 ) . ج : أو .
( 11 ) . س : درايته .
( 12 ) . ج : فما .
( 13 ) . س : الحدوث .
( 14 ) . م : المنافله .
( 15 ) . س : للغه .
( 16 ) . ج : - و .
( 17 ) . ج : الاصطلاح .
( 18 ) . ج : ساعلا .
( 19 ) . ج : تفسيرهما .
( 20 ) . م : ما .