ولمّا استشعر أن يقال « 1 » : « لو كان الأمر كذلك لكنّا عظيم الالتذاذ بالكمالات العقلية دون الحسّية ، لكنّ الأمر بالعكس » قال « 2 » : ( واللذيذ والمكروه قد يصلان بدون « 3 » حصول لذّة ) من اللذيد ( وألم ) من المكروه ، ( كمن به سكتة أو سكر شديد ؛ فإنّه لا يتألّم بالضرب « 4 » ولا يلتذّ « 5 » بحضور المعشوق ؛ فالنفس ما دامت مشتغلة بهذا البدن لا تتألّم « 6 » بالرذائل النفسانية ولا تلتذّ بالفضائل « 7 » ) والكمالات الروحانية ( لسكر « 8 » الطبيعة ؛ فإذا فارقته « 9 » تتعذّب نفوس الأشقياء بالجهل والرذيلة « 10 » الظلمانية ، والشوق إلى عالم الحسّ ) كما قال اللّه - تعالى « 11 » - في كتابه الكريم : (
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
سلبت قواهم ) التي « 12 » كانوا يستلذّون « 13 » اللذّات الحسّية الدنيّة الفانية . « 14 » ( لا عين باصرة ، ولا اذن سامعة ، ينقطع عنها ضوء عالم الحسّ ولا يصل إليها نور القدس ؛ حيران في الظلمات ، ) والظلمة لا معنى لها إلّا عدم النور .
وما « 15 » أفاده « 16 » الشارح في هذا المقام من « أنّ الظلمة لا يشترط فيها /
B
92 / الموضوع القابل » « 17 » خال عن التحصيل ؛ وكأنّه لم يرد « 18 » ولم يتذكّر ما هو المذكور من معنى الظلمة والنور المنقسم إلى قسميه الحسّي والعقلي ؛ ( فانقطع عنها النوران ) المذكوران ؛ ( فيتسلّط عليها الهيبة والفزع والهمّ « 19 » والخوف « 20 » ؛ لأنّها من لوازم الظلمة ؛ ) ولذا « 21 » ترى الأطفال يفزعون « 22 » في المواضع المظلمة « 23 » الخالية ؛ فإنّه ليس « 24 » لهم فيها الأنوار
هامش
( 1 ) . في مخطوطة « س » يقرأ : « يعد » .
( 2 ) . س : - قال .
( 3 ) . ج : دون .
( 4 ) . ج : + الشديد .
( 5 ) . س : يلتذ .
( 6 ) . م : لم يتألم .
( 7 ) . م : + الكمالية .
( 8 ) . م : يسكن .
( 9 ) . ج : فارقت .
( 10 ) . ج : الروية .
( 11 ) . ج : العظيم .
( 12 ) . م : + بها .
( 13 ) . م : يلتذون .
( 14 ) . ج : الدنية الفانية الحسّية .
( 15 ) . س : واما .
( 16 ) . ج : + حضرة .
( 17 ) . م : - من أنّ الظلمة . . . القابل .
( 18 ) . ج : لم ير .
( 19 ) . ج : الفزع والهيبة والهموم ؛ م : الهيئة والجزع والفزع والهم .
( 20 ) . م : الحزن .
( 21 ) . س : لو .
( 22 ) . ج : يفزع .
( 23 ) . س : الظلمة .
( 24 ) . م : - ليس .