تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ثمّ لا يخفى أنّ أصل الدعوى إنّما هو بقاء النفوس الجزئية ؛ وحاصل بيانه هذا مع اشتماله « 1 » على ما مضى أنّه يمكن بقاؤها ؛ فإنّه قرّر أنّه « 2 » إن انسلخ جميع الهيئات عنها لم يبق ؛ وإن لم ينسلخ بقي ؛ وظاهر كلامه عدم جريانه « 3 » بالانسلاخ . ثمّ لو تمّ وسلّم ما قررّه « 4 » من أنّ النور لا ينعدم ، فأىّ حاجة إلى ما في المقدّمات التي تكلّفها ؟ ! ثمّ العاقل المدرك لذاته بذاته « 5 » ، المدبّر المتصرّف بالآلة في كلّ شخص إمّا النفس الكلّية أو نفسه الجزئية ؛ فعلى الأوّل « 6 » يلزم خلاف ما تقرّر وتقدّم ؛ وعلى الثاني لم يلزم بقاؤها على ما توهّم ؛ وإنّما يلزم لو لزم بقاء الشّبح منها ؛ وبقاء هذا لا يفيد كما لا يخفى ؛ فإنّ شبح « 7 » البدن أيضا وكذا شبح كثير « 8 » من « 9 » الفاسدات التي لا يحكم ببقائها باق . « 10 » ثمّ المصنّف لمّا فرغ من بيان بقاء النفس « 11 » شرع في تفاصيل أحوالها في ما بعد التعلّق ؛ فمهّد « 12 » لذلك أصلا وقال : ( وتعلم أنّ لذّة كلّ قوّة إنّما « 13 » تكون بحسب كمالها وإدراكها ، وكذا ألمها ) بحسب انتفاء الكمال وإدراك ذلك الانتفاء ؛ ( ولذّة كلّ شيء بحسب ما يخصّه ؛ فللشمّ ما يتعلّق « 14 » بالمشمومات وللذوق ما يتعلّق بالمذوقات وللمس ما يتعلّق بالملموسات وكذا غيرها « 15 » ) من ساير القوى « 16 » الحسّية والعقلية ؛ ( فلكلّ ما يليق به ؛ وكمال « 17 » الجوهر العاقل الانتقاش « 18 » بالمعارف من معرفة الحقّ والعوالم والنظام ، وبالجملة أمر المبدأ والمعاد ، والتنزّه « 19 » من القوى البدنية ؛ ونقصه « 20 » في خلاف هذا . )
هامش
( 1 ) . م : استحاله .
( 2 ) . س : ابه .
( 3 ) . م : جزمه .
( 4 ) . م : قرر .
( 5 ) . س : - بذاته .
( 6 ) . م : الأقل .
( 7 ) . م : سنخ .
( 8 ) . م : جميع .
( 9 ) . م : - من .
( 10 ) . ج : - ولمّا كان هذا الكلام إلزاميا . . . باق .
( 11 ) . س : النفوس .
( 12 ) . ج ، م : ومهد .
( 13 ) . س : إمّا .
( 14 ) . م : + ما يتعلق .
( 15 ) . ج : نحوها .
( 16 ) . س : قوى .
( 17 ) . م : فكمال .
( 18 ) . م : القابل الانبعاس .
( 19 ) . س : التنزيه .
( 20 ) . س : بعضه .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 359 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي